بأمرين أن يكون الشبيه بالأفضل شبهه يسير ، والآخر الذي يشبه الأخس يكون شبهه كثيرا ؛ أو أن [ 1 ] يكون أحدهما يشبه الأفضل من جهة ما هو أخس ، والآخر يشبه الأخس من جهة ما هو أفضل « 1 » .
والموضع العشرون : هو أن ما كان أظهر وأشهر فهو آثر مما هو في ذلك المعنى أقل . وهذا الموضع مأخوذ من الشهادة ، وهو كاذب في أشياء كثيرة ، وذلك أنه يصير الخطيب آثر من المهندس ، والفقيه من الفيلسوف « 2 » .
والموضع الحادي والعشرون : هو أن ما كان أصعب اقتناء فهو آثر ، وذلك أنا ، كما يقول أرسطو ، إذا اقتنينا ما لا يسهل وجوده [ 2 ] كان سرورنا به أكثر . وينبغي أن تؤخذ صعوبة الاقتناء في الأشياء المؤثرة ، وإلا فكثير من الأشياء الصعبة ليست
هامش
( 1 ) أرسطو ، 3 ، 2 ، 117 ب 21 - 27 :
ت . ع . 267 ب 12 - 15 ، طبعة بدوي ، 539 - 540 : « وقد يعاند هذا القول أيضا ، وذلك أنه ليس يمنع مانع من أن يكون أحدهما بشبه الأفضل شبها يسيرا ، والآخر يشبه الأخس شبها كثيرا . مثال ذلك أن يكون آ آس يشبه أشلوس شبها يسيرا ، وأدمسوس يشبه نسطر شبها كثيرا .
وقد يكون أحدهما يشبه الأفضل فيما هو أخس ، والآخر يشبه الأخس فيما هو أفضل ، كشبه الفرس بالحمار ، والقرد بالإنسان » .
( 2 ) أرسطو ، 3 ، 2 ، 117 ب 28 :
ت . ع . 267 ب 17 - 18 ، طبعة بدوي 1 ص 540 : « وموضع آخر أن الشئ الذي هو أظهر آثر مما هو دونه في هذه الحال » .
( 1 ) - أن : سقطت من ل
( 2 ) - ما لا يسهل وجوده : الأعسر وجودا ل