تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والموضع الخامس : وهو أن كل ما هو داخل تحت جنس فاضل على أنه [ 1 ] موجود في ذلك الجنس وداخل تحته فهو أفضل مما ليس هو [ 2 ] جزءا من ذلك الجنس . مثال ذلك : أن العدالة لما كانت جزءا من الفضيلة ، ونوعا من أنواعها ، كانت أفضل من العادل . وهو مأخوذ من الأمور أنفسها ، وهو عام نحو أنواع المقايسات . وهو موضع يشبه أن يكون صحيحا ، إذا أخذ المحمول للموضوع من طريق ما هو ، مثل أن يؤخذ العادل ، بما هو عادل ، لا بما هو شئ آخر « 1 » . والموضع السادس : هو أن المؤثر من أجل نفسه آثر من المؤثر من أجل غيره ، مثل : أن الصحة آثر من الرياضة ، لأن الرياضة مؤثرة من أجل غيرها ، والصحة من أجل ذاتها . والمؤثر أيضا بذاته آثر من المؤثر بالعرض ، مثل : أن كون الأصدقاء عدولا آثر من كون الأعداء عدولا . فإن ذلك في الأصدقاء مؤثر بالذات . ولذلك ، كما [ 3 ] يقول أرسطو ، يؤثر هذا المعنى فيهم ولو كانوا بالهند . فأما الأعداء فإنما تؤثر عدالتهم لئلا يلحقنا منهم ضرر . ولذلك لو كانوا بحيث لا يلحقنا منهم
هامش
( 1 ) أرسطو ، 3 ، 1 ، 116 أ 23 - 25 : ت . ع . 265 ب 18 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 534 : « وبعد ذلك الشئ الذي هو المشار إليه أفضل من الذي ليس هو في جنسه ، مثل أن العدالة أفضل من العادل ، وذلك أن تلك في جنس الخير ، وهذا لا ، وتلك بالذات خير ، وهذا لا » . ابن سينا ، الجدل ، ص 153 : « وموضع آخر : وهو أن ما هو في جنس الخير والفضيلة فهو أفضل من الذي ليس في جنسه ، كالعدالة ، فإنها من جنس الفضيلة ، إذ هي نوع منه » .
( 1 ) - على أنه : سقطت من ف ( 2 ) - هو : سقطت من ل ( 3 ) - كما : سقطت من ل