تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
والموضع الثالث : هو أن ما يختاره ويفضله الرجل الفاضل ، أو الشريعة ، أو العلماء ، أو ما يختاره أكثر الناس ، أو أكثر أهل صناعة ما ، أو ما يختاره الجميع ويتشوقه الكل فهو أفضل « 1 » . وهذا الموضع مأخوذ من الأمور التي من خارج ، إذ كان مأخوذا من الشهادة . وهو مشهور عام . والموضع الرابع : هو أن الأفضل ما كان في العلم الأفضل « 2 » ، مثل ما يوجد في العلم الإلهى [ 1 ] . وكذلك ما كان موجودا في الشئ الأفضل فهو أفضل وآثر ،
هامش
( 1 ) أرسطو ، 3 ، 1 ، 116 أ 14 - 21 : ت . ع . 265 ب 10 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 533 - 534 : « وما يفضله عند الاختيار الرجل الأريب أو الصالح ، أو الشريعة الصحيحة ، أو الذي يختار في واحد واحد من الأشياء ذوو الفضل بما هم كذلك أو العلماء من واحد من أجناس العلم ، أو ما يختاره الأكثر ، أو الكل ، بمنزلة ما يختاره في صناعة الطب والنجارة أكثر المتطببين والنجارين أو كلهم ، أو ما يختاره بالجملة أكثر الناس أو كلهم ، وما تختاره الأشياء - بمنزلة الخير - فإن جميع الأشياء تشتاق الخير » . الأريب : الأديب ، في مخطوط الأورغانون ، وفي طبعة بدوي ، ولكن قارن : ابن سينا فيما يلي . وقد كتب فوق كلمة الأديب في مخطوط الأورغانون كلمة العاقل وهي ترجمة قريبة من النص اليوناني : بمنزلة الخير : بمنزلة الحيوان ، في طبعة بدوي ! ابن سينا ، الجدل ، ص 152 : « ومختار الأريب الحسن الاختيار ، أو الصالح ، أو الشريعة الصحيحة ، أو مختار جماعة من مبرزين في الفضل والمعرفة في ذلك الباب ، أو مختار الأكثر منهم ، فهو أفضل . وهو مشهور . ويختلف . وكذلك ما يختار الكل لذاته ، فهو المتشوق إليه بحسب الكل ، فهو أفضل في ذاته ، وأولى بالاختيار . . . » .
( 2 ) أرسطو ، 3 ، 1 ، 116 أ 21 - 22 : ت . ع . 265 ب 16 - 17 ، طبعة بدوي ، ص 534 : « والأفضل والآثر على الإطلاق هو ما كان بحسب العلم الأفضل » . ابن سينا ، الجدل ، ص 152 - 153 : « والمختار في الصناعة التي هي أفضل كالفلسفة الأولى أولى بالاختيار مما هو مختار في صناعة أخس كالموسيقى . وهذا يصير حقا إذا اعتبرت أمرين : أحدهما أن يكون المختار في الفلسفة مثلا من جهة ما توجبه الفلسفة ، لا الفيلسوف الذي قد يخطئ . والثاني أن تعتبر الوقت والحال . . . فيجب أن تقول : إن لم يكن الوقت الحال يوجب ما في الصناعة الخسيسة » .
( 1 ) - الإلهي : الإلهى ل
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 138 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)