تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فأول هذه المواضع التي ابتدأ منها أرسطو هو أن ما كان أطول زمانا وأكثر ثباتا فهو آثر مما كان أقصر زمانا وأقل ثباتا « 1 » . وهذان الموضعان عامان لجميع المسائل التي تجرى على جهة المقايسة . والأول مأخوذ [ 1 ] من خارج وهو طول الزمان ، والثاني مأخوذ من جوهر الشئ ، وهو الثبات . وهو مشهور . فإنه ليس الشئ [ 2 ] آثر من الإنسان ، وإن كان أطول زمانا منه فيما يقال إن صح ذلك .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 3 ، 1 ، 116 أ 13 - 14 : ت . ع . 265 ب 9 - 10 ، طبعة بدوي ، ص 533 : « فأول ذلك أن ما هو أطول زمانا وأكثر ثباتا آثر مما هو دونه في هذه الحال » . لاحظ أننا نجد في الأصل اليوناني « أو » ، وفي الترجمة العربية « و » . وبيّن أن هذه هي الترجمة التي يسير وراءها ابن رشد وابن سينا . ابن سينا ، الجدل ، ص 152 : « فمن المواضع أن ما هو أطول زمانا ، وأكثر ثباتا ، فهو آثر » . ولجهله بالأصل اليوناني يعترض ابن سينا قائلا ( الموضع نفسه ) : « وليس هذا بحق إذا أخذ مطلقا . فقد يؤثر المؤثر القصير المدة العظيم في أنه مؤثر على الخسيس الطويل المدة . إلا أن هذا قد يستعمل في المشهور . وأما إذا تساوى الشيئان في النوع ، فأطولهما زمانا وأكثرهما ثباتا فهو آثر » . قارن كذلك : ابن سينا ، الجدل ، ص 145 : « وذلك لأن كثيرا من المواضع المعدة نحو الآثر والأفضل لا تنفع في الأزيد والأنقص ، مثل الموضع المشهور : أن ما هو أطول زمانا فهو آثر ، فإنه ليس يجب أن يكون ما هو أطول زمانا فهو أكرم في نفسه ، أو أشد كرامة مما ليس أطول زمانا ، أو يحمد ذلك » .
( 1 ) - ( والأول ) مأخوذ : + مما ل ( 2 ) - الشئ : الشر ل