تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أهل السلامة في الخمول ، أو العطب في صحبة « 1 » الملوك . فهذه أنواع مطلوبات المقايسة . وأما موضوعات هذه المطلوبات : فإن من وصل إلينا كلامه من المفسرين يقولون إنها [ 1 ] إنما توجد في العرض ، لأن العرض هو الذي يقبل الأقل والأكثر . ويعنون بالعرض هاهنا ليس العرض الذي حد في المقالة الأولى من هذا الكتاب ، بالعرض الذي حد في أول كتاب المقولات وهو المقول في موضوع ، لا على موضوع « 2 » . وإذا كان هذا هكذا ، فمطالب المقايسة توجد في العرض المحدود قبل ، وفي الخاصة ، وفي الجنس ، وفي الحد ، إذا كان المحدود ليس من مقولة الجوهر . وأما أبو نصر فيرى أن مطالب المقايسة قد تكون في مقولة الجوهر ، ويحتج لذلك بما استعمله أرسطو في كتاب المقولات من مقايسة أشخاص الجواهر إلى أنواعها أيهما أحرى أن يكون جوهرا ، وكذلك مقايسة المادة إلى الصورة . وعلى هذا فتكون مطالب المقايسة توجد في المطالب الخمسة ، أعنى
هامش
( 1 ) ابن سينا ، الجدل ، ص 150 - 151 : « وقد جرت العادة أن يقال في هذا الوضع في وجوه المقايسات التي يتضمنها هذا النظر أشياء . قالوا : فمن ذلك أن يكون الموضوعات اثنين والمحمول واحدا ، كقولهم : الغنى آثر أم الخلد ؟ ومن ذلك أن يكون المحمول اثنين والموضوع واحدا ، كقولهم : الفضيلة أنظر أو العمل ؟ . وهذا يرجع بالمعنى إلى الأول ، فإنه كأنه يقول : النظر أكثر في الفضيلة أو العمل ؟ . ويكون المحمول هو الأكثر بالحقيقة . وإما أن يكون موضوعان لمحمولين ، كقولهم : اللبن أشد في البياض أم الغراب في السواد ؟ . وإما أن يكون الموضوع مضاعفا في كليهما أو أحدهما ، كقولهم : الحكمة مع الشجاعة خير أم الحكمة مع العفة ، أو الغنى مع الصحة أفضل أم الفقر مع الحكمة ؟ والفرق بين المثلين أن في أحدهما جزءا من الموضوع مشتركا ، وفي الآخر ليس . وربما كان المحمول ، بل الموضوع والمحمول ، مضاعفا ، مثل قولهم : الحكمة مع العفة أنفع في الدنيا والآخرة من الحكمة مع الشجاعة » .
( 2 ) ابن سينا ، المقولات ، ص 28 وما بعدها .
( 1 ) - إنها : انهما ف