تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والرابع : هو إذا قيل محمولان على موضوعين « 1 » . فإن كان المحمول الذي هو أحرى أن يوجد لأحد الموضوعين لا يوجد ، فإن الذي ليس بأحرى أن يوجد غير موجود . وبالعكس : إن كان الذي هو أحرى ألا يوجد موجودا ، فما هو أحرى أن يوجد موجود ضرورة . / ومثال ذلك : إن كان الخلاء أحرى أن يوجد في الهواء منه في الأرض ، وبالجملة في الأجسام المتخلخلة منه في الصلبة ، ثم كان غير موجود في المتخلخلة ، فهو في الصلبة غير موجود وعكس هذا في الإثبات : إن كان في الصلبة موجودا ، فهو في المتخلخلة موجود . وهذه المواضع ، كما يقول ثامسطيوس ، هي مؤلفة من الشبيه والمقابل ، من أجل أنها تتشابه بنسبتها إلى الموضوع ، وتختلف بالأقل والأكثر « 2 » . وهي مشهورة . وابن سينا يقول قد تكون برهانية إذا كان
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 10 ، 115 أ 11 - 14 : ت . ع . 263 ب 14 - 17 ، طبعة بدوي ، ص 528 : « وأيضا إن كان شيئان يقالان على شيئين فإنه إن كان الذي يظن به أنه أحرى أن يوجد لأحدهما لا يوجد ، فالأحرى بالباقي أن لا يوجد للباقي . أو إن كان الذي يظن به أنه أقل وجودا يوجد للآخر ، فإن الباقي يوجد للباقي أيضا » . ابن سينا الجدل ، ص 139 : « والوضع الرابع من هذه المواضع : وهو أن يكون الاعتبار بين محمولين وبين موضوعين ، وأحد المحمولين ليس أولى بموضوعه من المحمول الآخر بموضوعه . . » .
( 2 ) أرسطو ، 2 ، 10 ، 115 أ 15 - 17 : ت . ع . 263 ب 18 - 19 ، طبعة بدوي ، ص 528 : « وأيضا الموضع الذي من وجود الشئ على جهة التشابه أو على جهة الظن يقال على ثلاثة أنحاء ، كما قيل في الثّلاثة المواضع التي وصفنا أخيرا أنها للأكبر » . ابن سينا ، الجدل ، ص 140 : « ثم هاهنا مواضع مأخوذة من المساواة بعدد هذه المواضع بأعيانها ، وهي ثلاثة : حال محمولين متساويى النسبة في الأولى وغير الأولى لموضوع أو موضوعين لمحمول ، أو محمولين لموضوعين . . . وليس شئ منها علميا . . وتشترك في أنه إن كان ما هو مثل في استحقاق أن يكون قد كان ، فالآخر كان ؛ أو لم يكن ، فلم يكن » .
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 124 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)