أحرى ألا يوجد خيرا من الصحة ، ثم كان اليسار خيرا ، فالصحة خير . وفي الإبطال عكس هذا ، وهو أنه : إن كانت الصحة أحرى أن توجد خيرا والصحة ليست بخير ، فاليسار أحرى ألا يكون خيرا « 1 » .
والثالث : هو إذا قيل محمولان على موضوع واحد . فإنه إن كان الذي وجوده أقل وليس [ 1 ] بأحرى أو أخس موجودا ، فالذي وجوده أولى أو أكثر أو أفضل موجود . وفي الإبطال ، بالعكس . مثال ذلك : إن كان السكون الطبيعي ليس يوجد للجرم السماوي ، فأحرى ألا يوجد له السكون القسري « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 10 ، 115 أ 6 - 8 :
ت . ع . 263 ب 7 - 11 ، طبعة بدوي ، ص 527 : « والآخر : إذا قيل شئ واحد على شيئين ، فإن كان ما الأخلق به أن يكون أحرى بأن يوجد ، لا يوجد ، فبالحري ألا يوجد ما الأخلق به أن يكون دونه في الوجود . وإن كان ما الأخلق به أن يكون دونا في الوجود يوجد ، فبالحري أن يوجد ما الأخلق به أن يكون أحرى بأن يوجد » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 139 : « والوضع الثاني من الأربعة ، أن يعتبر مع المحمول محمول آخر ، حكمه في أن يحمل أولى من حكم هذا ، فإن لم يحمل ، ولم يؤخذ ذلك ، ففي المشهور أن هذا لا يحمل ، ولا يؤخذ . وهذا للإبطال . وإن وجد ما ليس أولى ، ففي المشهور أن الأولى يؤخذ ، وهذا للإثبات » .
( 2 ) أرسطو ، 2 ، 10 115 أ 8 - 11 :
ت . ع . 263 ب 11 - 14 ، طبعة بدوي ، ص 527 : « وأيضا إن كان اثنان يقالان على واحد ، فإنه إن كان ما يظن به أنه أحرى بأن يوجد لا يوجد ، فإن الذي هو دونه في ذلك أحرى بألا يوجد . وإن كان ما يظن به أنه أحرى أن يكون وجوده أقل ، يوجد ، فالذي هو أحرى بأن يوجد ، يوجد أيضا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 138 : « والوضع الثالث من هذه المواضع عكس هذا : وهو أن الكثرة في جهة الموضوع ، والمحمول واحد . فينظر إن لم يوجد المحمول لما هو أولى أن يوجد له ، لم يوجد لما ليس أولى . وإن وجد لما ليس أولى ، فقد وجد لما هو أولى . وهذا الموضع حاله في شروط صيرورته علميا حال الذي قبله » .
( 1 ) - وليس : أوليس ل