تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والموضع السابع والعشرون : هو المأخوذ من الزيادة والنقصان ، وذلك إذا زيد موضوع ما في شئ ، فجعل محموله موجودا في ذلك الشئ من غير أن يكون موجودا فيه ، فإن ذلك المحمول موجود لذلك الموضوع . مثال ذلك : إن زيدت اللذة في الغذاء فجعلته خيرا ، فإن اللذة خير . وكذلك إن زدنا موضوعه على شئ ما ومحموله موجود فيه ، فجعل محموله في ذلك الشئ أكثر مما كان قبل الزيادة ، فإن المحمول في الموضوع . مثال ذلك : إن زدنا اللذة في الغذاء فجعلته أكثر نفعا ، فإن اللذة نافعة . وهذا الموضع ليس ينعكس على الإبطال . وذلك أنه إذا زيد شئ ما على شئ فلم يجعله خيرا ، فليس يلزم ألا يكون ذلك المزيد خيرا . وذلك أنه إن زيد شئ ما على شئ ما أبيض فلم يزدد بياضه ، فليس يلزم ألا يكون ذلك الشئ أبيض « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 11 ، 115 أ 26 - 115 ب 2 : ت . ع . 264 أ 8 - 18 ، طبعة بدوي ، ص 528 - 529 : « وأيضا من الزيادة إذا زيد شئ على شئ آخر غيره فجعله خيرا أو أبيض من غير أن يكون قبل ذلك خيرا أو أبيض ، فالمزيد يكون خيرا أو أبيض على حسب ما جعل الجملة . وأيضا إذا زيد شئ على شئ موجود ، فجعله أزيد في الحال التي كان عليها ، فهو أيضا يكون على تلك الحال . وكذلك يكون الأمر في الباقي . وهذا الموضع ليس هو نافعا في كل شئ ، لكن في التي يعرض أن تكون فيها زيادة للأكثر وهذا الموضع أيضا ليس ينعكس على الإبطال . وذلك أنه إن لم يجعل المزيد خيرا لم يكن بينا بعد أنه ليس بخر ، لأن الخير إذا زيد على شر لم يجعل الجملة خيرا من الاضطرار ، ولا الأبيض يجعل الجملة بيضاء إذا زيد على أسود ، ولا الحلو يجعل الجملة حلوة إذا زيد على المر » . لاحظ أن أرسطو ( طبعةTeubner (يضرب مثلا بالأسود والأبيض ، أما الترجمة العربية فتتحدث عن الحلو والمر . وجدير بالذكر أن بعض المخطوطات تعطى انظر القراءات المدونة في أسفل ص 44 من طبعةTeubner( 115 ب ، سطر 2 ) ابن سينا ، الجدل ، ص 140 : « وموضع آخر يعتبر من فعل الشئ إذا أضيف إلى غيره وقرن به فجعله بحال ، فنقضى بأنه بتلك الحال ، مثل أن يجعله خيرا أو أبيض ، فنقضى بأنه خير أو أبيض . وهو غير علمي . وأحسن مواضعه الخلقيات . . . » .