تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وكذلك أيضا إن وجدنا المحمول في الموضوع ، قضينا أن ما يتزيد فيه الموضوع ، يوجد المحمول متزيدا فيه . مثال ذلك : إن كان اللذة خيرا ، فما هو أكثر لذة فهو أكثر خيرا . وهذا ليس بصادق في الأشياء التي الخير فيها في الاعتدال . وأيضا فإن الرياضة والحمية إن كانتا نافعتين ، فليس يلزم ما كان أكثر رياضة وأكثر حمية ، أن يكون نافعا « 1 » . والثاني : إذا قيل محمول واحد على شيئين . فإن كان وجوده في أحدهما أحرى من وجوده في الآخر ، ثم كان موجودا فيما وجوده فيه ليس بأحرى ، فإنه موجود فيما وجوده فيه أحرى . وبالعكس : إن كان غير موجود فيما وجوده فيه أحرى ، فهو غير موجود فيما وجوده فيه غير أحرى . فإذا قصدت إلى الإثبات جعلت الابتداء بموضع الأقل . وإذا قصدت إلى الإبطال ، جعلت الابتداء بموضع الأكثر والأحرى والأخلق . مثال ذلك في الإثبات قولنا : إن كان اليسار
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 10 ، 114 ب 38 - 115 أ 2 : ت . ع . 263 ب 2 - 5 ، طبعة بدوي ، ص 527 : « أحدها : هل يلزم الأكثر للأكثر . مثال ذلك أنه إن كانت اللذة خيرا فما كان أكثر لذة فهو أكثر خيرا . وإن كان الجور شرا ، فما كان أكثر جورا فهو أكثر شرا . وهذا الموضع نافع في الأمرين جميعا » . ابن سينا ، الجدل ، 137 : أحدها أن يجعل ما هو أكثر في معنى الموضوع أكثر في معنى المحمول . والقياس قياس شرطي . مثاله : إن كانت اللذة خيرا ، فما هو أكثر لذة فهو أكثر خيرا . وإن كان الجور شرا ، فما هو أكثر جورا ، فهو أشد شرا . وهذا مشهور . لكنه إن صدق المقدم فيه كليا ، حتى كان قولنا : « إن كل لذة خير حقا ، صدق لا محالة ما هو أكثر لذة ، فهو أكثر خيرا . فكان الموضع علميا . وأما إن أخذ مهملا فيكون مشهورا ، ولا يكون حقا . فإنه ليس إن كان السكنجبين نافعا للمريض ، فما كان أكثر كان أنفع ، بل ربما ضر . . . . . . وهذا الموضع - كما تعلم - نافع في الإثبات والإبطال جميعا » .