شبه ما فعل أفلاطون في بيان العدل في المدينة والنفس « 1 » .
وأما الموضع الذي بعد هذا الذي [ 1 ] يقول فيه : وينبغي أن ننظر هل الأمر في واحد وفي كثير ، فإنه يظن بيانه أنه داخل في المواضع المأخوذة من أفعال الشئ ولواحقه . وهو برهاني في الإبطال . مثال ذلك : هل العلم هو التخيل ؟
فنقول : ليس هو ، لأنا نعلم أشياء كثيرة معا ، ولا يمكن أن نتخيل أشياء كثيرة معا .
وقد يمكن أن يجعل موضعا على حياله .
والموضع الخامس والعشرون : وهو المأخوذ من الأقل والأكثر . وفيه أربعة مواضع « 2 » :
أحدها : أن ننظر في محمول الوضع وموضوعه . فإن وجدنا ما يتزيد فيه محموله ويوجد فيه أكثر يوجد فيه موضوعه أكثر ، قلنا إن المحمول في الموضوع .
وفي الإبطال بعكس هذا . إن وجدناه ينتقص فيما يتزيد فيه موضوعه ، حكمنا بأنه غير موجود للموضوع .
مثال ذلك في الإثبات : إن كان ما هو أكثر لذة أكثر خيرا . فاللذة خير .
وفي الإبطال : إن كان ما هو أكثر لذة أقل خيرا ، فاللذة ليست بخير .
هامش
( 1 ) أفلاطون ، الجمهورية ، 4 ، 16 ، 441 ج :
ترجمة الدكتور فؤاد زكريا ، ص 150 : « إن في النفس الإنسانية من الأجزاء التي توجد في الدولة ، وبنفس العدد » .
( 2 ) أرسطو ، 2 ، 10 ، 114 ب 38 - 39 :
ت . ع . 263 ب 2 ، طبعة بدوي ، ص 527 : « ومواضع الأكثر والأقل أربعة » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 138 : « ومواضع أخرى مأخوذة من الأكثر والأقل : وهي مواضع الأخرى . وهي أربعة مواضع » .
( 1 ) - بعد هذا الذي : سقطت من ل