الأولى فيها هو المتقدم بالطبع « 1 » .
قلت : وقد يظن بأرسطو أنه استعمله في المقالة الأولى من السماء والعالم حيث قال : إنه إن كان للحركة المستديرة ضد ، فالمستقيمة أحرى أن تضادها من المستديرة .
ثم لما بين [ 1 ] أن المستقيمة ليس تضادها [ 2 ] ، بين أن المستديرة أحرى ألا تضادها « 2 » .
والموضع السادس والعشرون : المأخوذ من جهة التساوي ، إما في الحقيقة ، وإما في الظن ، وتأتلف فيه أيضا ثلاثة مواضع :
أحدها : إذا قيل محمول واحد على موضوعين بالسواء ، ثم كان في أحدهما موجودا ، فإنه في الآخر موجود . مثال ذلك : إن كان شأن اليونانيين في قبول الحكمة كشأن البابليين ، ثم وجدت الحكمة لليونانيين ، فهي « 3 » موجودة للبابليين .
هامش
( 1 ) ابن سينا ، الجدل ، ص 139 : « وأما حال هذا الموضع [ الموضع الثاني ] في العلوم فيختلف باختلاف المفهوم من لفظة « أولى » . فإنه إن عنى بالأولى الأول بالطبع والأقدم ، صار الموضوع علميا . وإن عنى به ما وجوده أكثر من وجود الآخر من غير تعلق ، أو وجوده أشد موافقة للموضوع من وجود ذلك من غير تعلق ، فليس الموضع بتعليمى . . . » .
( 2 ) ابن سينا ، النجاة ، ص 113 : « إن الحركة المستقيمة لا تضاد الحركة المستديرة المكانية لأنهما لا يتضادان في الجهات . . . » .
( 3 ) أرسطو ، 2 ، 10 ، 115 أ 17 - 19 :
ت . ع . 263 ب 20 - 264 أ 1 ، طبعة بدوي ، ص 28 : « وذلك أنه إن كان شئ من الأشياء يوجد في شيئين على مثال واحد ، أو يظن به أنه يوجد ، فإنه إن كان لا يوجد لأحدهما فليس يوجد للآخر ، وإن كان يوجد لأحدهما فهو يوجد للآخر » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 140 : « . . . أو موضوعين لمحمول . . » . انظر هامش 1 ، ص 124 .
( 1 ) - بين : تبين ل
( 2 ) تضادها : + وكذلك إذا كان الأحرى فيها بالحقيقة ، كان برهانيا ، وإذا كان بالظن ، كان مشهورا ل