تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إما شبيه في عرض ، مثل قولنا : إن كان علم واحد يكون بأشياء كثيرة ، فظن واحد يكون بأشياء كثيرة « 1 » . وإما شبيه على جهة المناسبة ، مثل قولنا : إن كانت نسبة الملك إلى المدينة نسبة الملاح إلى السفينة ، والملاح لا ينبغي أن يسكر ، فالملك لا ينبغي أن يسكر . وثامسطيوس يجعل التشبيه موضعا ثانيا [ 1 ] ، وهو المأخوذ على طريق الإبدال والنقلة ، وذلك أنا إذا أردنا أن نبين [ 2 ] شيئا ما لأمر ما ، وكان بيانه في شبيهه أظهر ، نقلنا البيان إلى الشبيه الأظهر . فإذا تبين ذلك المعنى فيه ، نقلناه إلى الأخفى ،
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 10 ، 114 ب 26 وما بعده : ت . ع . 263 أ 10 - 263 ب 2 ، طبعة بدوي ، 526 - 527 : « وأيضا ينبغي أن ننظر في الأمور المتشابهة إن كانت حالها متشابهة . مثال ذلك أنه إن كان علم واحد بأشياء كثيرة ، فقد يكون ظن واحد بأشياء كثيرة ، وإن كان ماله بصر يبصر ، فإن ماله سمع يسمع . . . وينبغي أن ننظر هل الأمر في واحد وفي كثير على مثال واحد . وذلك أن في بعض المواضع يختلف . مثال ذلك أنه إن كان العلم هو التصور ، فإن العلم بأشياء كثيرة هو التصور لأشياء كثيرة . وليس هذا بحق ، لأنه قد يمكن أن نعلم أشياء كثيرة ، وليس يمكن أن تتصور أشياء كثيرة . فإن لم يمكن هذا ، لم يمكن ذاك ، أعنى قولنا في واحد إن العلم هو تصور ما » . ابن سينا ، الجدل ، ص 137 - 138 : « ومن المواضع مواضع المتشابهات ، وهي كأنها تمثيلات يجعل فيها أحد الشبيهين مقدما ، والآخر تاليا . وهذا جدلى صرف ، كقولهم : إن كان قد يكون بالأضداد علم واحد ، فقد يكون بالأضداد ظن واحد » . ابن سينا ، الجدل ، ص 138 : « ومن المواضع مواضع النسبة إلى الوحدة والكثرة . وهذا يصلح للإبطال ، . . . كمن يضع أن كل علم فهو تصور وفهم ، فيقال له : إن العلم . . . » .
( 1 ) - ثانيا : ثالثا ل ( 2 ) - أن نبين : سقطت من ل