إلى ذلك الفاعلات ، والغايات ، والأفعال . فإن الأمور التي كونها خير هي أيضا خير . وإن كانت هي أيضا خيرا ، فكونها خير .
والمأخوذ من الفساد بعكس هذا ، وذلك أن ما كان فسادها خيرا فهي شر ، وما كان فسادها شرا فهي خير .
وكذلك الأشياء التي فاعلها خير فهي خير ، والأشياء التي مفسداتها خير فهي شر .
وهذا الموضع مشهور ، فإنه ليس يلزم أن يكون فاعل الشر شريرا ، ولا فاعل الخير خيرا . وكذلك من الغايات والأفعال ، ومثل هذه قريبة بينة « 1 » .
والموضع الرابع والعشرون : مأخوذ من الشبيه . والشبيه على ضربين ، كما تقدم :
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 9 ، 114 ب 16 - 25 :
ت . ع . 263 أ 2 - 9 ، طبعة بدوي ، ص 526 : « وأيضا فإن للمثبت والمبطل حظا من النظر في الكون والفساد والأمور الفاعلة والمفسدة . وذلك أن الأمور التي كونها من الخير فهي أيضا خير ، وإن كانت هي خيرا فكونها أيضا خيرا ، والأمور التي كونها شر فهي أيضا شر .
فأما في الفساد فالأمر بالعكس . وذلك أن فسادها إن كان من الخير فهي من الشر ، وإن كان فسادها من الشر فهي من الخير . والمعنى واحد بعينه في الأمور الفاعلة والأمور المفسدة . فإن الأمور التي ما يفعلها من الخير فهي من الخير ، والأمور التي ما يفسدها من الخير فهي من الشر » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 136 - 137 : « وموضع آخر من حال الكون والفساد مخصوص أيضا بمحمول الخير والمحمود . فإن ما كونه خير فهو خير » .