وكذلك اللزوم المشهور في المضاف إنما هو اللزوم الذي [ 1 ] على استقامة ، مثل قولنا : إن كان العلم ظنا ، فالمعلوم مظنون ؛ وإن كان البصر حسا ، فالمبصر محسوس . واختلال هذا الموضع أنه إن كان المحسوس معلوما ، فليس يلزم أن يكون الحس علما « 1 » .
والموضع الثاني والعشرون : هو مأخوذ من النظائر والتصاريف ، وأعنى بالنظائر الأسماء التي هي مثالات أول . والأسماء المشتقة منها التي تدل على تلك المعاني التي تدل عليها المثالات الأول مقترنة بموضوع ، مثل العدل الذي هو مثال أول ، والعادل الذي هو مشتق منه . مثال ذلك : أن العدل إن كان محمودا ، فإن العادل محمود .
وإن كان الجور ليس بمحمود ، فإن الجائر ليس بمحمود . وهو للإثبات والإبطال .
وربما كان الأمر الذي يقصد بيانه في المشتق أظهر منه في المثال الأول ، فيجعل
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 8 ، 114 أ 13 وما بعده :
ت . ع . 262 أ 6 - 11 ، طبعة بدوي ، ص 523 - 524 : « وينبغي أن نستعمل في الأشياء الداخلة في باب المضاف . . مثال ذلك . . . وأيضا إن كان العلم ظنا ، فالمعلوم مظنون ، وإن كان البصر حسا ، فالمبصر محسوس » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 133 : « والمتضايفات تتلازم على الاستقامة ، إذا روعى ما يجب أن يراعى ، تلازما حقيقيا ، وتتلازم على الإطلاق تلازما مشهورا . مثال : إن كان ذو ثلاثة أضعاف كثير الأضعاف ، فذو ثلاثة أجزاء كثير الأجزاء ، وإن كان العلم ظنا ، فالمعلوم مظنون ، وإن كان البصر حسا ، فالمبصر محسوس .
وأما في الحقيقة فليس يجب أن تلزم إلا بشرائط » .
( 1 ) - الذي : سقطت من ل