والسالبة ، والضدين ، والمضافين ، والعدم والملكة ، ونتأمل وجه اللزوم فيها [ 1 ] ، وذلك أن اللزوم في المتقابلات ضد اللزوم في المتلازمات ؛ لأن المتلازمات إنما يلزم فيها الوجود الوجود ، أو الارتفاع الارتفاع . وأما في المتقابلات فإنما يلزم فيها الارتفاع الوجود ، أو الوجود الارتفاع .
والموضع الذي سلب في المتضادات هو جزء من هذا الموضع .
واللزوم في هذه المتقابلات يكون على ضربين : لزوم مقلوب ، وذلك إذا قويس أمران متقابلان إلى أمر واحد ، أو أمر واحد إلى أمرين متقابلين ، على ما سلف لنا في المتضادات ؛ واللزوم الغير المقلوب [ 2 ] ، وهو الذي يسمى المستقيم ، هو أن يلزم المقابل مقابله . وهذا أيضا على ضربين :
أحدهما أن يكون موضوع القول اللازم مقابل موضوع القول اللازم عنه ، ومحموله مقابل محموله .
والضرب الثاني : أن يكون موضوع الثاني مقابل محمول الأول ، ومحموله مقابل موضوعه . وهذا الموضع هو أشهر في الموجبة والسالبة ، بل هو برهاني ، وهو الموضع الذي يسمى : « عكس النقيض » . ومثال ذلك [ 3 ] : إن كان الإنسان حيا ، فما ليس بحي [ 4 ] فليس بإنسان . هذا في الإبطال . ومثاله في الإثبات : إن كان ما ليس بحي ليس [ 5 ] بإنسان ، فما هو إنسان فهو حي « 1 » . ومثال اللزوم بالعكس في المتضادات قولنا : إن كان الجيد البنية صحيحا ، فالمريض ردئ البنية . وأما إذا أخذ على [ 6 ]
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 8 ، 113 ب 16 - 17 :
ت . ع . 261 ب 4 ، طبعة بدوي ، ص 522 : « مثال ذلك أنه إن كان الإنسان حيا ، فما ليس بحي ، ليس بإنسان » .
( 1 ) - فيها ، فيهما ف
( 2 ) - المقلوب : مقلوب ف
( 3 ) - ذلك : + قولنا ل
( 4 ) - بحي : حيا ل
( 5 ) - ليس : فليس ف
( 6 ) - فالمريض . . . أخذ على : سقطت من ل