الاستقامة [ 1 ] ، فمثل قولنا : إن كان الجيد البنية صحيحا ، فالرديء البنية مريض « 1 » .
وكلا [ 2 ] الموضعين غير برهاني ، ويختلفان في الشهرة بحسب الأوضاع . ولذلك ينبغي أن يتحرى المشهور من ذلك بحسب وضع وضع .
وأما اللزوم الذي يكون في الملكة والعدم فالمشهور منه إنما هو الذي على الاستقامة ، مثل قولنا : إن كان البصر حسا ، فالعمى عدم الحس . وهذا الموضع مشهور ، وغير [ 3 ] برهاني . فإنه ليس يلزم إذا كان المبصر [ 4 ] حيا أن يكون الغير المبصر ميتا « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 8 ، 113 ب 35 - 36 :
ت . ع . 261 ب 17 - 18 ، طبعة بدوي ، ص 523 : « مثال ذلك أن الصحة تلزم جودة البنية ، والمرض لا يلزم رداءة البنية ، لكن رداءة البنية تلزم المرض » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 132 : « فيؤخذ اللزوم هاهنا ليس بالاستقامة ، بل بالعكس . إذ يؤخذ ضد اللازم ملزوما لضد الملزوم ، فلا تكون : إذا كانت جودة البنية صحة ، فرداءة البنية مرض ، بل المرض رداءة البنية ، أو يلزمها رداءة البنية » .
( 2 ) أرسطو ، 2 ، 8 ، 114 أ 7 - 12 :
ت . ع . 262 أ 1 - 6 ، طبعة بدوي ، ص 523 : « وينبغي أيضا أن ننظر في الملكات والعدم على مثل ما نظرنا في المتضادات ، غير أنه ليس يوجد الأمر بالعكس في العدم ، ولكن يجب ضرورة أن يكون اللزوم دائما في أشياء بأعيانها ، كما يلزم في الحس للبصر ، وعدم الحس للعمى . وذلك أن الحس أيضا يقابل عدم الحس كتقابل الملكة للعدم : فإن ذلك ملكة ، وهذا عدم » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 133 : « وأما المقابلة التي للعدم والملكة ، فاللزومان مشهوران فيه جميعا . فإنه إن كان البصر حسا ، فالعمى عدم حس . ويشبه أن يكون هذا الموضع حقا إذا أخذ على الاستقامة . . . » .
( 1 ) - الاستقامة . . . صحيحا : سقطت من ل لتكرار كلمة صحيحا
( 2 ) - كلا : كلى ف ، ل
( 3 ) - وغير : غير ل
( 4 ) ( الغير ) المبصر : مبصر ف