تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وهذا الموضع في الإبطال ضروري ، وأما في الإثبات فممكن . وذلك أنه إذا وجد أحد الضدين في موضوع ما ، أمكن أن يوجد فيه الضد الآخر « 1 » . والموضع الحادي والعشرون : أن ننظر في المتقابلات الأربعة « 2 » ، أعنى الموجبة ،
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 7 ، 113 أ 33 وما بعده : ت . ع . 261 أ . 1 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 521 - 522 : « وأيضا إن وضع عرض يوجد له ضد ما ، فينبغي أن ننظر هل قابل الضد هو قابل العرض أيضا ، وذلك أن الذي يقبل الضدين شئ واحد بعينه . مثال ذلك أنه إن قال قائل : إن البغضة تتبع الغيظ ، فالبغضة إذا موجودة في الجزء الغضبى من النفس ، لأن فيه يكون الغيظ . فينبغي أن ننظر هل ضده أيضا - الذي هو المحبة - في الجزء الغضبى . وذلك أن المحبة إن لم تكن فيه ، لكن كانت في الجزء الشهوانى من النفس فليس تتبع البغضة الغيظ . . » . غير الدكتور بدوي نص مخطوط الأورغانون ، وذكر في ص 521 ، ه 2 ، أن الجزء الذي أضاف ناقص وأنه أخذ ما أضاف من النص اليوناني . ولكن النص واضح جدا في مخطوط الأورغانون ، ولا مبرر لحذف جزء من النص الأصلي ابتداء من : « قابل الضد هو قابل العرض . . . إلى ننظر هل ضده أيضا الذي هو المحبة ، وإضافة ما يلي : « القابل للعرض قابل لضد هذا العرض ، لأن الشئ الواحد يقيل الأضداد . فلو قيل مثلا أن البغضة تتبع الغيظ فإن البغضة ستكون في الجزء الغضبى من النفس لأن فيها الغيظ ، ولهذا ينبغي أن ننظر هل » . لاحظ الخطأ الذي وقع في طبعة بدوي ، ص 521 ، سطر 3 ، إذ نجد البغضة ( بالفتح ) الغيظ ( بالضم ) وهذا مخالف للنص اليوناني . ابن سينا ، الجدل ، ص 130 : « وقد يؤخذ من الضد موضع آخر : وهو أنه إذا كان المحمول العارض له ضد ، وكان المحمول العارض محمولا لا مع الدوم والضرورة ، بل على حسب الجواز والعروض ، فينظر هل من شأن ضده أن يعرض لذلك الموضوع ؟ فإن من شأن الموضوع أن يكون واحدا للأضداد . . . مثاله : إن كان البغض يعرض للقوة الغضبية ، فيجب أن تنسب المحبة إليهما ، لا إلى الشهوانية . وإن كان الجهل يعرض للقوة الشهوانية ، فيجب أن يكون العلم يعرض لها لا محالة ، لا للناطقة . وهذا ينفع في الإبطال فقط » .
( 2 ) أرسطو ، 2 ، 8 ، 113 ب 14 - 16 : ت . ع . 261 ب 2 - 3 ، طبعة بدوي ، ص 522 : « ولأن المتقابلات أربع ، ينبغي للمثبت والمبطل أن ينظر : أما من التناقض فبالعكس من اللزوم » .