تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وأما إذا كان الضدان بينهما متوسط ، كان كاذبا في الإثبات . فإنه ليس يلزم إذا كان الشئ ليس بأبيض أن يكون أسود ، كما يلزم إذا كان أبيض ألا يكون أسود . والمقاييس التي تأتلف في هذه المواضع هي شرطيات : أما من المتلازمات فمتصلة ، وأما من المتعاندة [ 1 ] فمنفصلة . والموضع التاسع عشر : أن نتأمل محمول الوضع . فإن وجدنا يلزم عن وجوده للموضوع [ 2 ] أن يوجد الضدان معا ، علمنا أن المحمول مسلوب عن الموضوع [ 3 ] . مثال ذلك قول من يقول بالصور المفارقة للمحسوسات ، فإنه يلزم عن ذلك أن تكون محسوسة معقولة معا ، متحركة ساكنة . وذلك أنه من حيث توضع مفارقة ، فليست هي محسوسة ، ولا متحركة . ومن حيث توضع موجودة في المحسوسات ، يلزمها أن تكون محسوسة متحركة ، لأنا [ 4 ] محسوسون ، متحركون . وقياس هذا الموضع يأتلف في القياس السائق إلى المحال « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 7 ، 113 أ 24 - 32 : ت . ع . 261 أ 3 - 10 ، طبعة بدوي ، ص 520 - 521 : « أو ينظر إن كان شئ يجرئ هذا المجرى قد قبل على شئ من الأشياء : متى وجد وجب ضرورة أن توجد الأضداد بوجوده . مثال ذلك : إن قال قائل : إن الصور موجودة فينا ، فإنه يلزم أن تكون تتحرك وتسكن وأن تكون أيضا محسوسة ومعقولة . وذلك أنه قد يرى المعتقدون للصور أنها ساكنة وأنها معقولة . وإذا كانت فينا فلا يجوز أن تكون غير متحركة . . . ومن البين أنها أيضا محسوسة متى كانت فينا ، إذ كنا إنما نعرف صورة كل واحد بحاسة البصر » . ابن سينا ، ص الجدل ، ص 129 - 130 : « ومثال هذا : أن القائلين بالصور المفارقة للأمور يقولون : إنها مع أنها مفارقة ، قد توجد متوسطة في المحسوسات ، فتكون مفارقة وموجودة معا ، ويلزمهم أن يجعلوها متحركة متنقلة ، ومستحيلة فيها الحركة ثابتة معا . أما لزوم كونها بحيث تستحيل فيها الحركة : فلأنهم يجعلونها مفارقة ، ويعرفون أن المفارق يجب له الثبات ، ويستحيل فيها الحركة ولو بالعرض . وأما لزوم كونها متحركة : فلأنهم إذا جعلوها فينا ، جعلوها قد تتحرك بالعرض تحركاتنا » . من الذائع المعروف أن أرسطو رفض نظرية أفلاطون عن الصور ، أعنى المثل العليا . انظر :, msicitirC s'eltotsirA , ssinrehCص 9 .
( 1 ) - المتعاندة : المتعاندات ل ( 2 ) وجوده للموضوع : وجود الموضوع ل ( 3 ) - الموضوع : الموضع ف ( 4 ) - لأنا : فإنا ل