تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والموضع السابع عشر : أن نتحفظ أن نجعل الشئ موجودا لنفسه كأنه معنى آخر ، أعنى أن يحمل الشئ على نفسه ، وذلك يتفق إذا كان للشئ اسمان مترادفان ، كمن قال : إن الفرح يوجد له السرور والطرب ، على أن السرور معنى غير الفرح ، إما عرض له ، وإما غير ذلك من المحمولات . وهو موضع مغلط وقد حذر منه في كتاب السفسطة ، واستوفيت أقسامه هنالك « 1 » . والموضع الثامن عشر : هو مأخوذ من الأضداد . ويأتلف فيه ستة مواضع « 2 » : اثنان متلازمان [ 1 ] ، وأربعة متعاندة . والأمر بيّن في أنه يحدث عنها ستة أنحاء من
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 6 ، 112 ب 21 - 26 : ت . ع . 260 أ 8 - 12 ، طبعة بدوي ، ص 518 : « وأيضا إن جعل الشئ عارضا لنفسه كأنه شيء آخر ، من قبل أن له اسما آخر ، كما قسم فروديقوس اللذات إلى الفرح والطرب والسرور . وذلك أن هذه كلها أسماء لمعنى واحد هو اللذة . فإن قال قائل : إن السرور عرض للفرح ، فإنما قال : إن شيئا عرض لنفسه » . ابن سينا ، الجدل ، ص 127 : « وأيضا مما يشبه هذا الموضع أن يجعل الشئ آخر لأجل اسمه . فيقال ، كما قال بعضهم : إن من اللذات ما هو فرح ، ومنه سرور ، ومنه جذل . وهذه كلها ألفاظ مترادفة . فيجب أن تستكشف أمثال هذه أيضا » .
( 2 ) أرسطو ، 2 ، 7 ، 112 ب 27 وما بعده : ت . ع . 260 أ 12 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 518 وما بعدها : « ولأن الأضداد يتركب بعضها على بعض على ستة أنحاء ، ويحدث عنها إذا تركبت تضاد على أربعة أنحاء . فينبغي أن نأخذ الأضداد ليكون ذلك نافعا للمثبت والنافي . والأمر في أنها تتركب على ستة أنحاء بيّن . . . » .
( 1 ) - متلازمان : متلازمة ف
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 108 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)