والموضع الخامس عشر : وصية في نقل الاسم إلى قول يقوم مقامه ، أعنى أن يتحرى فيه [ 1 ] إذا فعل ذلك / أن يكون القول دالا على الطبيعة التي يدل عليها الاسم ، لا على أمر خارج عن طبيعة الشئ ، زائد عليها ، أو ناقص عنها ، مثل من عبر عن الشجاع بأنه جيد النفس ، فإن الشجاع فيه معنى زائد على جودة النفس . فإنه لا ينبغي [ 2 ] أن نأخذ أمثال هذه الأقاويل بدل الأسماء « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 6 ، 112 أ 32 وما بعده :
ت . ع . 259 ب 4 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 517 : « وأيضا ينبغي أن نحتج بعد أن ننقل الاسم بحسب القول حتى يكون ما نسميه به أليق من الاسم الموضوع له ، مثال ذلك أن الجيد النفس ليس يدل على الشجاع ، كما وضع الآن ، بل على الذي له نفس جيدة . . . » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 126 : « ومن جملة اعتبار الأمور الخارجة : نقل الاسم وتبديله . فربما نفع في البيان ، وخصوصا إذا كان الاسم ليس بحسب الذات ، بل بحسب الصفة . فيجب أن تأخذ المعنى نفسه ، وتلحظه في ذاته ، وتقصر الاسم عليه . فإن تعدت دلالة الاسم إلى ما هو مباين للمعنى بوجه من الوجوه بأنه انقص منه ، أو أزيد عليه ، أو بشرط ، دل عليه وعرف . وهذا كما يأخذ أحد الشجاع وجيد النفس على أن المفهوم منهما واحد . . . » .
( 1 ) - فيه : + الناقل ل
( 2 ) - فإنه لا ينبغي : فلا ينبغي ل