على الجنس بالنوع « 1 » على طريق الإثبات ، وذلك أن كل ما يوجد للنوع يوجد للجنس . وهذا إنما يأتلف في قياس شرطي . مثال ذلك : أن الإنسان إن كان موجودا له النطق ، فإن الحيوان موجود له النطق . وليس يبرهن ذلك على طريق السلب . وذلك أنه إذا لم يكن الإنسان موجودا له عدم النطق ، فليس يلزم أن يكون [ 1 ] الحيوان موجودا له [ 2 ] عدم النطق .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 4 ، 111 أ 20 - 23 :
ت . ع . 257 ب 15 - 18 ، طبعة بدوي ، ص 511 - 512 : « وقد يكون أيضا البرهان على الجنس من النوع . وذلك أن كل ما يوجد للنوع قد يوجد أيضا للجنس . مثال ذلك أنه إن كان علم يوجد خسيسا وفاضلا ، فقد يوجد حال كذلك . لأن الحال جنس للعلم » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 121 : « فهذا النمط فيه بيان لحال الجزئي الموضوع من حال الكلى الموضوع . وتارة يعتبر الموضوع على نحو ما بينا . أما إن كان المطلوب جزئيا ، كما يطلب طالب ليصحح أنه قد يوجد حال ما خسيسا ، وحال ما فاضلا ، بأن يقول : إن كان يوجد علم ما خسيسا كعلم اتخاذ الدفوف ، وعلم ما شريفا كعلم التوحيد ، فقد يوجد حال ما خسيسة ، وحال ما شريفة .
والموضع الأول ليس مطلق النفع في الإثبات ، فإنه ليس موضعا مستمرا صادقا في نفسه في كل موضع . فإنه ليس يجب أن يكون ما يعرض للجنس يعرض لا محالة للنوع . أو يكون مشهورا في مثله العرض . . . » .
( 1 ) - أن يكون : أن لا يكون ل
( 2 ) موجودا له : موجوده ل