والذي ينبغي في هذه الصناعة [ 1 ] للجدلى هو أن يتجنب استعمال مثل هذا الموضع « 1 » .
وإذا وقع له ، أن يفصل جميع المعاني التي يقال عليها الاسم المشترك ، ويميزها ، ثم يبين الصادق منها من غير الصادق .
وهذا بعينه ينبغي أن يفعله في الأسماء المشككة . ثم يبين ما منها صادق وما منها [ 2 ] كاذب .
والمفسرون يعدون هذا الموضع سابعا ، أعنى الموضع الذي يستعمل فيه [ 3 ] الاسم المشكك ، وهو في الحقيقة ليس هو موضعا جدليا ، لا هو ، ولا الذي قبله « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 3 ، 110 أ 23 - 29 :
ت . ع . 256 أ 7 - 13 ، طبعة بدوي ، ص 507 - 508 : « وأيضا إن كان الشئ يقال على أنحاء كثيرة ، وكان موضوعا إما على أنه موجود ، وإما على أنه غير موجود ، فينبغي أن تبين ذلك في أحد ما يقال على تلك الأنحاء الكثيرة ، إن لم يمكن أن يقال ذلك في جميعها . وينبغي أن نستعمله فيما يذهب على المخاطب . وذلك أنه إن لم يذهب عليه أنه يقال على أنحاء كثيرة ، قاوم الذي يتشكك عليه وأراه أنه لم يرد ما شك فيه ، وإنما أراد الآخرة وهذا الموضع ينعكس على إثبات الشئ ، وعلى فسخه » .
ابن سينا ، ص 113 : « وموضع آخر يجوز أن يكون جدليا ، ويجوز أن يكون مغالطيا .
وذلك أن الجدلي إذا استعمل لفظا مشتركا ، ثم حكم عليه بحكم كلى ، ثم بين استمراره في جميع آحاد تلك المعاني ، انتقل فقال : فكل كذا كذا ، مدخلا فيه المعاني الأخرى . وإنما يمكنه أن يفعل ذلك إذا كان المخاطب لا يشعر باشتراك الاسم . وإلا فإنه سيقول له : إن الذي أثبت الحكم فيه غير الذي تنتقل إليه بالمعنى ، وإن كان يشارك في الاسم . وهذا الموضع صالح للإثبات والسلب » .
( 2 ) ابن سينا ، الجدل ، ص 116 - 117 : « وموضع آخر شبيه بهذا ، غير أن بدل الاسم المشترك المحصل فيه اسم متشابه أو مشكك ، فإنه يجب أن نفصل دلالته مميزة محصلة ، ويتأمل الحال في الواقعات تحته . وأما الأمثلة لذلك ، فأن يكون لأشياء كثيرة مختلفة الحدود اسم واحد ، لا بالاشتراك البحت ، بل بالتشكيك مثلا ، لأن لها نسبة إلى غاية واحدة ، أو لأنها غايات لشئ واحد .
فإن ذوات الغايات تشترك في معنى النسبة إلى الغاية الواحدة . . . » .
( 1 ) - الصناعة : سقطت من ل
( 2 ) - منها : سقطت من ف
( 3 ) - فيه : فيها ل