والموضع الثامن : هو أنه ينبغي أن ننقل اسم الشئ ، إذا كان خفيا ، إلى ما هو أعرف منه [ 1 ] ، مثل أن نجعل بدل قولنا « الحقيقي في الظن » « اليقيني » .
وهذه وصية نافعة في سهولة وجود القياس ، وليست هي بموضع « 1 » .
وموضع تاسع : وهو أن نتأمل جنس الموضوع . فإن وجدنا المحمول فيه ، حكمنا أنه موجود في الموضوع ، وبخاصة إذا أردنا أن نبين أن المتضادين يوجدان لشئ واحد . فإنه إن وجدا في جنسه ، وجدا فيه ، مثل أن الجنس يوجد فيه صواب وخطأ ، من قبل أن التمييز يكون فيه الصواب والخطأ . فإن التمييز هنا جنس للجنس ، والجنس نوع له . وهو موضع صحيح برهاني . فإن البرهان على النوع بالجنس هو تبيين الجزء بالكل ، وهو برهاني ، على ما سلف « 2 » . وقد يبرهن
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 4 ، 111 أ 8 - 13 :
ت . ع . 257 ب 6 - 10 ، طبعة بدوي ، ص 511 : « والنقل أيضا إلى الاسم الذي هو أعرف ، مثال ذلك أن نجعل مكان قولنا « الحقيقي في الظن » « البين » ، ومكان قولنا : « كثرة البحث » « محبة البحث » . وذلك أن الاسم إذا قيل قولا أعرف صار الموضع أسهل مراما . وهذا الموضع أيضا عام في الأمرين جميعا : في الإثبات ، والإبطال » .
( 2 ) أرسطو ، 2 ، 4 ، 111 أ 14 - 20 : ت . ع . 257 ب 10 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 511 : « وعند تثبيتنا أن المتضادات موجودة لشئ واحد بعينه ينبغي أن تبحث عن ذلك في الجنس ، مثال ذلك إن أردنا أن نبين أنه قد يوجد في الحس صواب وخطأ ، قلنا : الإحساس هو تمييز . والتمييز يكون بصواب ، وبغير صواب ، ففي الحس يوجد صواب وخطأ . فالبرهان إذا الآن على النوع من الجنس . وذلك أن التمييز جنس للإحساس . وذلك أن الحس يميز بجهة من الجهات » .
( 1 ) - منه : سقطت من ف