على حسب ما هو عند أهل تلك [ 1 ] الصناعة . وهي وصية ، لا موضع « 1 » .
وموضع سادس من اللفظ أيضا : وهو أن يكون الوضع الذي يطلب فيه أنه موجود ، أو غير موجود ، مقولا باشتراك الاسم . فإذا لم يشعر به المجيب ، أمكن أن يغالط به السائل ، فيقسم الاسم [ 2 ] المشترك إلى جميع المعاني التي يقال عليها ، على أن ذلك قسمة الجنس إلى أنواعه ، ثم يبين بطريق شبيه بالاستقراء أن المحمول موجود في جميع الموضوع لوجوده في أكثر المعاني التي قسم لها الاسم ، أو في جميعها . هذا إذا أراد الإثبات . وإذا أراد الإبطال بيّن أن المحمول غير موجود في واحد من تلك المعاني . وهذا الموضع هو بالجملة سوفسطائى .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 2 ، 110 أ 14 وما بعده :
ت . ع . 255 ب 19 - 256 أ 6 ، طبعة بدوي ، ص 507 : « وأيضا ينبغي أن نلخص أي الأشياء يجب أن نسميها كما يسميها الجمهور ، وأيها لا ؛ وهذا نافع في الإثبات والإبطال . . . مثال ذلك أنه ينبغي أن نقول في المصح إنه الفاعل للصحة كما يقول الجمهور . فأما عند تحصيلنا الموضوع : هل هو فاعل للصحة أم لا ؟ فليس ينبغي أن نسميه كما يسميه الجمهور ، لكن كما يسميه الطبيب » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 112 : « وموضع معد نحو اعتبار اللفظ ، ونافع في الإثبات والإبطال جميعا ، وهو أنه إن كان لم يأت للمعنى بالاسم المشهور له ، بل اخترع من نفسه اسما ، إما على سبيل اشتراك فيه ، إذ كان لذلك الاسم عند الجمهور مفهوم آخر ، أو على سبيل ابتداع اسم إن كان ليس له عند الجمهور دلالة ، فإنه يبطل عليه قوله ، ويقال له : . . . ونحن نخالفه ، فإن التسمية على وجهين : تسمية بغير واسطة ، وتسميه بواسطة . . . فإن العامة إذا سموا مفيد الصحة مصحا تبعناهم . فإن قالوا : إن الاستفراغ قيل النضج في الأمراض الحارة والمزمنة مصح ، لم نتبعهم . . . » .
( 1 ) - أهل تلك : تلك أهل ل
( 2 ) - الاسم . الأمر ل