فإن وجدناه في الموضوع ، تبين أن المحمول في كل الموضوع في الشكل الثاني ، لأن الحد ينعكس [ 1 ] ، ولولا ذلك لكان غير منتج ، لأنه كان يكون من موجبتين في الشكل الثاني « 1 » .
وإن تبين أن حده مسلوب عن الموضوع ، أنتج سالبة كلية في الشكل الثاني .
مثال ذلك : هل الفاضل حسود ؟ فنحد الحسد أنه التأذى بحال الأخيار ، والفاضل لا يتأدى بحال الأخيار ، فينتج أن الفاضل ليس بحسود . وإن لم يتبين لنا شئ من حد الموضوع أو / المحمول [ 2 ] ، فعلنا في أجزاء الحد ما فعلناه في الموضوع أو المحمول نفسه ، أعنى بأن نأخذ حد أجزاء أحدهما ونعتبره على مثال ما اعتبرنا ذلك في الموضوع
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 2 ، 109 ب 35 - 38 :
ت . ع . 255 ب 5 - 8 ، طبعة بدوي ، ص 506 : « وإن كان الفاضل حسودا ، فما الحسود ؟
وما الحسد ؟ وذلك أن الحسد إن كان التأذى بما يظهر من حسن حال خير من الأخيار ، فمن البين أن الفاضل ليس بحسود ، لأنه لو كان كذلك لكان رديئا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 110 : « وكذلك إن قال قائل : « إن الفاضل قد يحسد » ، فننظر في حد الحسد ، فنجده أذى يلحق بسبب الشعور بحسن حال الأخيار . . . فيجب أن يكون الفاضل غير حسود » .
عن الحسد ، انظر : أرسطو ، ريطوريقا 20 ، 10 ، 10 ( 1387 ب 22 وما بعده ) ت .
ع . 34 ب 23 وما بعده ؛ ابن رشد ، تلخيص الخطابة ، ص 391 وما بعدها ؛ ابن سينا ، الخطابة ، ص 150 وما يعدها .
( 1 ) - ينعكس : منعكس ل
( 2 ) - الموضوع أو المحمول : المحمول والموضوع ل