تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الثالث . وإن لم يتبين لنا [ 1 ] هذا في الأنواع الأول من المتقابلات ، قسمنا كل واحدة منها إلى أنواعها . فإن تبين لنا من ذلك ما أردنا ، وإلا قسمناها حتى ننتهى إلى الأشخاص . والموضع الثالث مأخوذ من الحد وهو برهاني من جوهر الشئ ، وذلك يكون بوجهين : إما بأن نحد موضوع المطلوب . فإن وجدنا المحمول موجودا فيه ، تبين في الشكل الأول أنه موجود في الموضوع ، وإن تبين أنه مسلوب عن الموضوع [ 2 ] ، تبين أنه مسلوب عنه [ 3 ] في الشكل الأول أو [ 4 ] الثاني . مثال [ 5 ] ذلك قولنا : هل [ 6 ] النفس مائتة ؟ فنقول : النفس هي جوهر متحرك من تلقائه دائم الحركة ، وما هو بهذه الصفة فهو غير مائت ، فالنفس غير مائتة « 1 » . والوجه الثاني : أن نحد المحمول نفسه .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 2 ، 109 ب 30 - 35 : ت . ع . 255 ب 1 - 5 ، طبعة بدوي ، ص 506 : « وموضع آخر وهو أن يعمل حدى العرض والشئ الذي يعرض فيه العرض جميعا ، أو حد أحدهما ، ثم ينظر إن كان قد أخذ في الأقاويل شئ ليس بحق على أنه حق . مثال ذلك أن ينظر إن كان يمكن أحد أن يظلم اللّه ، فما الظلم ؟ وذلك أنه إن كان إنما هو الإضرار طوعا ، فمن البين أن اللّه ليس يظلم ، إذ ليس يمكن أن يناله ضرر » . لاحظ الخطأ الذي وقع في طبعة بدوي ، إذ نجده قد اختار أن يقرأ « أحدا » بدلا من « أحد » ، وبذلك اضطر إلى قلب المعنى ومخالفة سياق الكلام . ابن سينا ، الجدل ، ص 109 - 110 : « . . مثال ذلك : إن قال قائل غير مبال ولا متق : « إن اللّه يظلم » . . . ونجد اللّه تعالى لا يصلح أن ينسب إليه تأثير الضرر فيه ، وتغيير الطارئ عليه إياه . يظلم : لا يوجد شكل في طبعة الأهواني .
( 1 ) - لنا : + شئ من ل ( 2 ) - عن الموضوع : عنه ل ( 3 ) - عنه : عن الموضوع ل ( 4 ) أو : ول ( 5 ) مثال : مثل ل ( 6 ) هل : سقطت من ل