تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بهذا الموضع أو لا وجوده ، قسمنا الموضوع إلى أنواعه ، ثم إلى أنواع أنواعه ، إلى أن ننتهى إلى أشخاصه ، ثم تأملنا فيها وجود المحمول . فإن تبين أنه موجود في جميعها إما في الأنواع الأول ، وإما في أنواع الأنواع ، وإما في الأشخاص ، إن لم يكن ظاهرا وجوده في الأنواع إما في كلها أو في أكثرها ، تبين أنه موجود في كل الموضوع ، وائتلف عن ذلك قول استقرائي ، لا برهاني . إذ كان القياس البرهاني إنما يبين فيه الجزئي بالكلى ، وأما هذا فإنما بينا فيه الكلى بالجزئيات . وإن تبين أنه مسلوب عن جميعها ، تبين أن المحمول مسلوب عن جميع الموضوع ، وائتلف عن ذلك الضرب الثاني من الشكل الأول . وإن تبين أنه مسلوب عن بعضها ، تبين منه إبطاله في الشكل الثالث . مثال ذلك أن نطلب هل العلم بالمتقابلات واحد ، فنقسم المتقابلات إلى الأنواع الأربعة التي هي الموجبة والسالبة ، والضد ، والمضافان [ 1 ] ، والعدم والملكة . فإن تبين في هذه أن العلم بجميعها واحد ، تبين أن العلم بالمتقابلات واحد ، وذلك بطريق الاستقراء لجميع أنواع المتقابلات « 1 » . وإن تبين أن العلم بجميعها ليس واحدا ، ائتلف عنه سالب كلى في الشكل الأول . وإن تبين أن العلم ببعضها ليس واحدا ، ائتلف عنه سالب ينتج جزئيا في الشكل
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 2 ، 109 ب 15 - 20 : ت . ع . 255 أ 8 - 12 ، طبعة بدوي ، ص 505 : « وينبغي أن نبحث ونجعل ابتداءنا من الأوائل ، ثم نجرى على ذلك النسق حتى نصير إلى الأشخاص ، مثال ذلك أنه إن كان القائل قال : إن العلم بالمتقابلات واحد بعينه ، فينبغي أن ننظر هل العلم بالأشياء المضافة والأشياء المتضادة والأشياء المتقابلة على جهة العدم والملكة والمتقابلة على جهة الإيجاب والسلب واحد بعينه » .
( 1 ) - والضد : والضدان ل