تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فأوّل المواضع التي ذكرها أرسطو هو أن ننظر في محمول الوضع . فإن كان موجودا في موضوعه على أنه واحد من تلك الباقية ، ما عدى العرض ، فليس بعرض [ 1 ] : وإن وصفه واصف بأنه عرض في الموضوع ، فقد أخطأ في التسمية ، مثل أن نقول : إن البياض عرض له [ 2 ] أن يكون لونا ، وذلك أن اللون هو جنس للبياض ، لا عرض « 1 » له . وقد يقع الغلط في حمل الجنس على موضوعه ، فيحمل حمل العرض ، وهو أن يحمل على موضوعه باسم مشتق ، مثل أن يقول قائل : إن البياض متلون . فإنه بيّن أن من فعل هذا ، فقد حمل الجنس حمل العرض ، لا حمل الجنس . فإن الجنس يحمل على النوع حملا يوافق اسمه وحده ، ولا حمل الخاصة والحد ، فإن
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 1 ، 109 أ 34 - 38 : ت . ع . 254 ب 10 - 13 ، طبعة بدوي ، ص 504 : « فأحد المواضع أنه ينبغي أن ننظر إن كان الموجود بحال من الأحوال أخرى غير العرض يوصف على أنه عرض . وهذا الخطأ يقع خاصة في الأجناس ، بمنزلة ما لو قال قائل إنه عرض للأبيض أن يكون لونا . وذلك أنه لم يعرض له أن يكون لونا ، لكن اللون جنسه » . ابن سينا ، الجدل ، 105 - 106 : « فأول المواضع المذكورة هو النظر فيما فرض عرضا للمحمول : هل هو جنس ، أو حد ، أو خاصة له . فإن كان ، فليس عرضا له . وهذا كأنه بعد تسليم الوجود له ، وعند اعتبار نفس العرضية التي هي لا محالة غير هذه المعاني الأخرى . ومثال هذا أن يقول قائل : إن البياض عرض له أن كان لونا . وإنما اللون جنسه . وكذلك لو قال قائل : عرض للعدالة أن تكون فضيلة » .
( 1 ) - بعرض : يعرض ل ( 2 ) - له : سقطت من ل