معه الموجبة الجزئية . فإذا صدقت معه السالبة الكلية ، لم يكن منتجا على ما تبين « 1 » ووجدت حدود تنتج الموجبة « 2 » . وإذا صدقت معها الموجبة الجزئية لم توجد حدود تنتج موجبة كلية ، وذلك أنه لو وجدت حدود تنتج أن كل ج هو آ وقد كان معنا ولا شئ من آ هو ب ، لقد كان يجب أن يكون ولا شئ من ج هو ب ، فتكون الجزئية السالبة سالبة بالوضع لا بالطبع . وقد كنا فرضناها سالبة بالطبع ، وهي التي تصدق « 3 » معها بعض ج هو ب ، هذا خلف لا يمكن . لكن بين أن هذا التأليف غير منتج من قبل أن تلك السالبة الجزئية غير محدودة - أعنى أنها مرة تكون جزئية بالطبع ومرة بالوضع - فتكون مرة تنتج ومرة لا تنتج . وما كان مرة ينتج ومرة لا ينتج لم يعد قياسا ، إذ القياس هو الذي ينتج نتيجة واحدة دائما وباضطرار . وقد يمكن أن يستعمل في هذا البيان المتقدم الذي استعمل في نظير هذا من الشكل الأول بأن يؤخذ من ذلك البعض شئ يصدق عليه محمول المطلوب وشئ يكذب عليه « 4 » . مثال ذلك أن نقول بعض الأبيض ليس بحي ولا حجر واحد حي ، ثم نأخذ من بعض الأبيض ما يكذب عليه الحجر - وهو الثياب البيض « 5 » - وما يصدق عليه الحجر - وهو الرخام - ولكن هذا البيان قوته قوة النقل إلى السالبة الصغرى الكلية . وذلك ما يظن أن أرسطو أضرب هاهنا عنه .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 96
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٦
هامش
( 1 ) تبين ل ، م ، ش : يبين ف ، ق ؛ ( ه ) د .
( 2 ) الموجبة ف ، ل ، م ، ش : + الكلية ل ، م ، د ؛ موجبة كلية وإذا صدقت معها الموجبة كلية ق .
( 3 ) تصدق ل ، ق ، م : يصدق ف ، د ، ش .
( 4 ) انظر الفقرة 40 وانظر أيضا الفقرة 41 .
( 5 ) البيض ف ، ل : + مثلا ل ؛ الأبيض ق ، م ؛ - د ، ش .