( 60 ) فقد تبين من هذا القول أنه إذا وجد في هذا الشكل قياس منتج فمن الاضطرار أن تكون المقدمات على ما وضعنا - أعنى أن تكون الكبرى كلية والثانية مخالفة لها في الكيفية - وأنه إذا وجدت المقدمات بهذه الصفة فمن « 1 » الاضطرار أن يكون في هذا الشكل قياس . وتبين « 2 » مع هذا أن كل قياس يكون في هذا الشكل فهو غير كامل ، إذ كان إنما يبين فيه أنه قياس إذا زيد فيه أشياء أخر إما من الأمور اللاحقة باضطرار لمقدماته « 3 » - مثل انعكاسها ورجوعها إلى الشكل الأول - وإما باستعمال بيان الخلف في ذلك . وهو بين أنه لا يكون في هذا الشكل نتيجة موجبة وإنما تكون سالبة كلية أو جزئية .
( القول في ) الشكل الثالث
( 61 ) وإذا كان الحد الأوسط / موضوعا لطرفى المطلوب والطرفان محمولان عليه ، فإنه يسمى هذا الشكل الشكل الثالث - مثل أن تكون آ وج محمولتين على ب . وهو بين أن هذا الشكل أيضا شكل طبيعي ، وذلك أنه قد يقول القائل إن ج هي آ لكون ب هي ج وب « 4 » هي آ . ومن المواد الجسم محدث لأن الحائط جسم ولأن الحائط محدث . والمقدمة التي فيها موضوع المطلوب تسمى الصغرى - وهو الذي يسمى الحد الأصغر - والتي فيها محمول المطلوب - الذي هو