إنما يوجد فيه ، إذا كان « 1 » الأوسط محمولا على أحد الطرفين - أيهما كان - بإيجاب وكان محمولا على الآخر بسلب . وأما إذا كان محمولا عليهما بإيجاب ، فلن يكون فيه قياس منتج . ( 47 ) فلنضع أولا مقدمتين كليتين إحداهما سالبة والأخرى موجبة ، ولتكن الكبرى هي السالبة والصغرى هي الموجبة ، فأقول إنها تنتج سالبة كلية . مثال ذلك كل ج هو ب ولا شئ من آ هو ب ، فأقول إنه يلزم عن ذلك ولا شئ من ج هو آ ، لأنه إذا عكسنا السالبة الكلية - وهي قولنا ولا شئ من آ هو ب - فقلنا ولا شئ من ب هو آ وقد كان معنا أن كل « 2 » ج هو ب ، أنتجنا في الصنف الثاني من الشكل الأول على ما تبين أنه ولا شئ من ج آ « 3 » . ولنضع السالبة أيضا هي الصغرى والموجبة هي الكبرى ، فأقول إن هذا التأليف ينتج أيضا سالبة كلية . مثال ذلك قولنا ولا شئ من ج هو ب وكل آ هو ب ، فهذا ينتج أنه ولا شئ من ج هو آ . برهان ذلك أنا نعكس المقدمة السالبة فيكون معنا ولا شئ من ب هو ج ، وقد كان معنا أن كل آ هو ب ، فينتج لنا في الصنف الثاني من الشكل « 4 » الأول أنه ولا شئ / من آ هو ج ، ثم نعكس هذه النتيجة فيكون معنا ولا شئ من ج هو آ . وهذه النتيجة بعينها كانت نتيجة القياس الأول من هذا الشكل .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 91
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩١
هامش
( 1 ) كان ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + الحد ل .
( 2 ) كل ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 3 ) انظر الفقرة 32 .
( 4 ) الشكل ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .