تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

ذلك من المواد غير النامي والإنسان والأبيض . وذلك أن بعض الأبيض ليس بإنسان ولا إنسان واحد غير نام . فإن أخذنا من ذلك البعض الثلج وققنس ، أنتج لنا أن الثلج غير نام وأن ققنس - الذي هو الطائر - نام . فنجد هذا التأليف ينتج المتقابلين معا . ( 42 ) وإذا كانت المقدمتان المأخوذتان في هذا الشكل كلتاهما جزئية أو مهملة أو إحداهما مهملة والثانية جزئية ، فإنه لا يكون من ذلك قياس موجبتان كانتا معا أو سالبتان معا أو إحداهما موجبة والأخرى سالبة . وذلك بين من أنه ليس يوجد فيها معنى المقول على الكل . إذ كان ذلك يقتضى شرطين ، أحدهما أن تكون الكبرى كلية كيفما كانت في كيفيتها - أعنى موجبة أو سالبة - وأن تكون الصغرى موجبة ولا بد كيفما كانت في كميتها - أعنى كلية أو جزئية . وقد تبين أنه غير منتج من الحدود التي تنتج المتضادات في جميع هذه التأليفات . والحدود العامة لها أما فيما ينتج الموجب الكلى ، فالحي والأبيض والإنسان / - أعنى أن يكون الحي هو الطرف الأعظم والأبيض الأوسط والإنسان الأصغر . وذلك أنك تجد في هذه الحدود جميع أصناف تلك التأليفات وكلها ينتج « 1 » موجبا . وذلك أن بعض الإنسان أبيض وبعض الأبيض حي وبعض الإنسان ليس بأبيض وبعض الأبيض ليس بحي . وكلها يلزم عنها أن الإنسان حي . وأما الحدود العامة لها التي ينتج فيها السالب الكلى ، فالحي والأبيض والحجر - أعنى أن يكون الحي هو الأكبر / والأبيض « 2 » الأوسط و [ الأصغر الحجر ] « 3 » .

هامش
( 1 ) ينتج ف ، ق ، م ، د : تنتج ل ؛ منتج ش .
( 2 ) الأبيض ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + هو ل ؛ + ود .
( 3 ) الأصغر الحجر ف ، ق ، م ، د ، ش : الحجر الأصغر ل .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 88 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)