الأوسط - أعنى ليس هو محمولا عليه بإيجاب - على الشريطة المفروضة في المقول على الكل ، أمكن أن يوجد الطرف الأكبر فيه وأن لا يوجد في شئ منه . ومثال ذلك أنا إذا وضعنا أن بعض ج غير موجودة لشئ من ب وكل ب آ ، فإنه يمكن أن ينتج أن آ موجودة مرة لبعض ج ومرة غير موجودة . ومثال حدود ذلك من المواد الحي والإنسان والأبيض . وذلك أن بعض الأبيض ليس بإنسان وكل إنسان حي . فإن قولنا بعض الأبيض ليس بإنسان - وهي السالبة الجزئية - يصدق « 1 » مع السالبة الكلية - وهي قولنا ولا واحد من الأبيض إنسان - كان القياس مؤتلفا من مقدمتين صغراهما سالبة كلية وكبراهما موجبة كلية ، وقد تبين أن هذا غير منتج من جهة الحدود التي تنتج المتضادين « 2 » . وإن كانت لا تصدق مع قولنا بعض الأبيض ليس بإنسان السالبة الكلية ، فيكون بعض الأبيض ضرورة هو إنسان وبعضه ليس بإنسان . فإذن لا يوجد في هذا الوضع حدود / تنتج المتضادين « 3 » - أعنى [ السالب والموجب « 4 » - إذ كان يجب أن يكون بعض ج هو آ ، لأنه إذا صدق مع قولنا بعض الأبيض ليس بإنسان قولنا إن بعض الأبيض إنسان ، كان اللازم عن هذا التأليف تأليفا منتجا - وهو الذي يكون من موجبة صغرى جزئية وكبرى كلية - وقد تبين أنه ينتج ولا بد موجبة جزئية « 5 » . فلذلك لا يصح أن يوجد في مثل هذه المادة سالب كلى ، لأنه نقيض للموجب « 6 »
تلخيص كتاب القياس — صفحة 86
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٦
هامش
( 1 ) يصدق ل ، ق ، د ، ش : تصدق ف ، م .
( 2 ) انظر الفقرة 33 .
( 3 ) المتضاهين ل ، ق ، م ، د ، ش : المضادان ف .
( 4 ) السالب والموجب ف : الموجب والسالب ل ، م ، ش ؛ الموجبة والسالبة ق ، د .
( 5 ) انظر الفقرة 35 .
( 6 ) للموجب ف ، ق ، م ، د ، ش : الموجب ل .