الجزئي . لكن يبين في مثل هذه المادة - أعنى إذا كانت المقدمة الجزئية السالبة صادقة مع الموجبة الجزئية ، وهي التي تسمى جزئية بالطبع - أن هذا التأليف غير منتج ، فإنه يمكن أن نجد في ذلك البعض الذي سلب عنه الإنسان ما يصدق عليه الحيوان وما يكذب عليه . وذلك أن بعض الأبيض الذي ليس بإنسان ، إذا فرضنا أنه الثلج مثلا ، صدق قولنا ولا ثلج واحد حيوان . وإذا فرضناه الققنس مثلا ، صدق قولنا « 1 » إن كل ققنس حيوان . فمن هذه الجهة قد يظهر لنا أن هذا التأليف مرة ينتج موجبا كليا صادقا ومرة سالبا [ كليا صادقا « 2 » ، وهما المتضادان . ( 40 ) وقد يمكن أيضا إن يقال أن هذا الشكل غير منتج من جهة أنه إنما يطلب هاهنا المنتج دائما لا بحسب مادة من المواد . ولما كان هذا التأليف إن سلمنا أنه ينتج موجبة جزئية ، فإنما ينتجها في الموضع الذي تكون « 3 » الجزئية السالبة فيه جزئية بالطبع - أعنى في المادة التي تصدق معها الموجبة الجزئية - لا في الموضع الذي تصدق معها السالبة الكلية - وهي التي تسمى جزئية بالوضع - وكان المطلوب من التأليفات إنما هو المنتج بالذات وهو المنتج في كل مادة ، لم يعد هذا التأليف في التأليفات المنتجة كما لا يعد الذي من موجبتين في الشكل الثاني منتجا « 4 » وإن كان قد ينتج في بعض المواد لأن المواد التي يتأتى فيها الإنتاج من التي لا يتأتى فيها الإنتاج قد تكون مجهولة . ( 41 ) وكذلك يبين « 5 » أيضا أن التأليف الذي تكون المقدمة الكبرى فيه سالبة كلية والصغرى سالبة جزئية أنه غير منتج بمثل هذا البيان بعينه . وحدود
تلخيص كتاب القياس — صفحة 87
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٧
هامش
( 1 ) قولنا ف ، ش : لنا ل ، ق ، م ، د .
( 2 ) كليا صادقا ف : صادقا كليا ل : ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) تكون ل : يكون ف ، ق ، م ، ش ؛ ( ه ) د .
( 4 ) انظر الفقرات 46 ، 48 ، 55 ، 57 ، 58 ، 60 .
( 5 ) يبين ف ، ق : نبين ل ؛ تبين م ، ش ؛ ( ه ) د .