بين أنه إذا ضرب « 1 » هذه الأربعة في تلك التسعة حدث عنها « 2 » ستة وثلاثون اقترانا . وأرسطو يبين المنتج منها من غير المنتج على ما أقوله . ( 31 ) أما متى كانت المقدمتان كليتين موجبتين ، فإنه ينتج موجبة كلية ضرورة ، مثال ذلك من الحروف أنه متى وضعنا كل ج هو ب وكل ب هو آ ، فأقول إنه ينتج عن ذلك أن كل ج هو آ وذلك بالضرورة ودائما . ومثال ذلك من المواد أنا متى وضعنا أن كل إنسان حيوان وكل حيوان حساس فإنه يلزم عن ذلك أن يكون كل إنسان حساسا . واللزوم هاهنا ظاهر من معنى المقول على الكل الذي رسمناه في أول هذا الكتاب « 3 » ، وذلك أن معنى « 4 » قولنا كل ب هو آ أو كل حيوان حساس - وهي المقدمة الكبرى في هذا التأليف - إنما هو أن كل ما هو ب ويوصف بب بإيجاب فهو آ . فإذا أضفنا إلى هذا الوضع أن ج يوصف بب بإيجاب لزم ضرورة أن يوصف ج بآ . وكذلك قولنا كل حيوان حساس إنما نريد « 5 » به كل ما يوصف بأنه حيوان فهو حساس ، فإذا أضفنا إلى هذا أن الإنسان يوصف بأنه حيوان ، فهو ظاهر أنه يجب أن يوصف بالحساس . فهذا هو / أحد الضروب المنتجة في هذا الشكل . ( 32 ) وكذلك متى كانت المقدمتان كليتين وكانت الكبرى سالبة والصغرى موجبة ، فهو ظاهر أيضا من معنى المقول ولا على واحد أنه ينتج سالبة
تلخيص كتاب القياس — صفحة 80
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٠
هامش
( 1 ) ضرب ف : ضربت ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) عنها ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + في هذا الشكل ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) انظر الفقرة 8 .
( 4 ) معنى ف ، ق ، د ، ش : معنا ل ، م .
( 5 ) نريد ل ، م : يريد ف ، ق ، ش ؛ ( ه ) د .