تقع عليه الفكرة بالطبع ، وإنما كان يكون منتجا لو كان [ هذا النوع من الشكل الأول ] « 1 » قياسا طبيعيا . والمقصود هاهنا كما قلنا إنما هو إحصاء المقاييس التي تقع عليها « 2 » أفكار الناس بالطبع . ( 35 ) وأما متى كانت إحدى المقدمتين في هذا الشكل كلية والأخرى جزئية ، فإنه متى كانت الكلية هي الكبرى موجبة كانت أو سالبة وكانت الجزئية هي الصغرى وكانت موجبة فإنه يكون عن ذلك قياس منتج كامل . مثال ذلك أنه متى وضعنا أن بعض ج هو ب وكل ب هو آ ، فإنه يجب أن يكون بعض ج هو آ . وذلك بين من معنى المقول على الكل ، لأن معنى قولنا كل ب هو آ - كما قلناه غير ما مرة - هو كل ما يوصف بب وصف إيجاب فهو آ « 3 » ، وبعض ج وضع موصوفا بب ، فواجب أن يكون ذلك البعض موصوفا بألف « 4 » . وكذلك متى وضعنا أن بعض ج هو ب ولا شئ من ب آ ، فإنه يجب عن ذلك أن بعض ج ليس آ ، وذلك أيضا يبين « 5 » من معنى المقول على الكل السالب ، وعلى هذا النحو يلزم الأمر متى جعل عوض الجزئية في هذين الصنفين مهملة ، لأن المهملة قوتها قوة الجزئية إذ كانت المهملة لا تنفك من أن تكون جزئية ، / وذلك هو الدائم الضروري الوجود فيها . وأما كونها دالة على المعنى الكلى فليس بلازم لها ، ولذلك جعلوا قوتها قوة الجزئية .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 83
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٣
هامش
( 1 ) هذا . . . الأول ف : الشكل الرابع ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) عليها ق ، م ، د ، ش : عليه ف ، ل .
( 3 ) انظر الفقرة 31 وكذلك الفقرة 8 .
( 4 ) بألف ل : بكل ا ف ، ق ، م ، د ، ش .
( 5 ) يبين ف : بين ل ، ق ، م ، د ، ش .