( ائتلاف القياس )
( 26 ) وإذ قد تبينت هذه الأشياء فلنقل من أي شئ يأتلف القياس الذي حد قبل « 1 » وبما ذا يأتلف وكيف جهة ائتلافه ومتى يأتلف ائتلافا يلزم عنه شئ آخر غيره بالضرورة . ثم من بعد ذلك ينبغي أن نتكلم في البرهان . لأن الكلام في القياس يجب أن يتقدم على الكلام في البرهان لأن القياس أعم من البرهان إذ كان كل برهان قياسا وليس كل قياس برهانا ، وذلك إذا كان شكله منتجا ولم تكن مقدماته صادقة . ( 27 ) فنقول إن القياس المطلوب في هذا الكتاب إنما هو القياس الذي يؤلف على مطلوب محدود - مثل قولنا هل كل ج هو آ أم ليس شئ من ج آ . وهو بين أنا إذا أخذنا شيئا منسوبا لج / وآ اللذين هما طرفا المطلوب - وهو مثلا ب - أنه يأتلف من ذلك مقدمتان من ثلاثة حدود متباينتان بحدين ومشتركتان في حد واحد ، وأنه إذا أخذنا شيئا مشتركا لطرفى المطلوب بهذه الصفة أنه يمكن أن يبين به المطلوب - أعنى أن ج هي آ أو أن ج ليست هي آ أوليس فيها آ . مثال ذلك أن نقول ج هي ب « 2 » ، وب هي آ ، فيلزم أن تكون « 3 » آ في ج .