( 306 ) وأما الجزئية الموجبة فإنه يمكن بيانها بالخلف في الشكل الأول إذا أخذنا المقابل لها السالبة الكلية الذي هو النقيض / لا السالبة الجزئية التي هي ضدها ، وذلك أيضا متى كانت المقدمة الصادقة من ناحية ب لا من ناحية آ . فلنضع أن آ إن لم يكن صادقا وجوده في بعض ب فلا شئ من آ ب ، ثم نضيف إلى هذا أن كل ب ج فينتج أن آ ولا في شئ من ج ، وذلك كذب . فإذن الذي لزم عنه الكاذب - وهو قولنا آ ولا في شئ من ب - وإذا كذب هذا صدق نقيضه - وهو قولنا آ في بعض ب - وذلك ما قصدنا بيانه . وأما متى أخذت المقدمة الصادقة من ناحية آ فإنه تكون الصغرى سالبة في الشكل الأول ، فلا يكون قياس . وكذلك إن أخذ الضد لا يكون قياس ، لأنه إن وضعت المقدمة الصادقة الموجبة من ناحية آ كانت الصغرى سالبة وإن وضعت من جهة ب كانت الكبرى جزئية وكلاهما غير منتج في الشكل الأول . ( 307 ) فإن أردنا أن نبين بقياس الخلف السالبة الكلية فإن موضوعنا « 1 » المقابل لها ينبغي أن تكون الموجبة الجزئية - وهي النقيض وهو قولنا آ في بعض ب - فإذا أضفنا إليها أن ج في كل آ ، أنتج المحال - وهو أن ج في بعض ب . فإذن قولنا آ في بعض ب كاذب ، وإذا كذب هذا صدق آ ولا في شئ من ب ، وهو المطلوب . وكذلك يعرض إن كانت المقدمة الصادقة الكلية سالبة . فإن وضعنا المقدمة الصادقة من جهة ب لم يحدث قياس ، لأن الكبرى تكون جزئية في الشكل الأول . وإن أخذنا مكان النقيض
تلخيص كتاب القياس — صفحة 308
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) موضوعنا ف : موضوعها ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش .