مقدمتي ذلك القياس ، وأما القياس على طريق الخلف فإنما يأخذ « 1 » نقيض المقصود بيانه لا نقيض « 2 » نتيجة قياس ونضيف إليه مقدمة صادقة لا مقدمة قياس مفروض . وأيضا فإن عكس القياس إنما يتأتى به إبطال الشئ الكاذب بأن يتسلم نقيض المحال الذي هو الصادق . وفي قياس الخلف إنما يتبين « 3 » النتيجة بوضع المحال نفسه . وكل ما تبين « 4 » بقياس حملى - وهو الذي يسمى المستقيم - يمكن أن يبين بتلك المقدمات بعينها بقياس الخلف ، وحينئذ يكون / قياس الخلف أشبه شئ بالقياس المنعكس ، وذلك أن صورته تكون تلك الصورة بعينها . وسبب ذلك أن القياس المستقيم إذا رد إلى الخلف تكون الحدود والمقدمات فيها واحدا بعينه . مثال ذلك أن نفرض أن آ موجودة في كل ب بقياس مستقيم بأن تكون آ موجودة في كل ج وج موجودة في كل ب ، فينتج لنا أن آ موجودة في كل ب . فإن أردنا بيان هذه النتيجة بالخلف قلنا إن آ إن لم تكن في كل ب فليكن عكسها إلى النقيض صادقا - وهو أن آ ليست في بعض ب - ولنضف إليها أن آ موجودة في كل ج ، فيلزم عن ذلك ضرورة في الشكل الثاني أن تكون ج غير موجودة في كل ب ، وذلك نقيض المقدمة الصغرى وهو محال ، فإذن الموضوع - وهو نقيض النتيجة أو ضدها - محال ، وإذا كذب [ النقيض الموضوع ] « 5 » صدق نقيضه - وهي النتيجة . وهذا بعينه
تلخيص كتاب القياس — صفحة 305
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) يأخذ ف ، ق ، ج : نأخذ ل ، م ؛ ( ه ) د ؛ حذ ش .
( 2 ) نفيض ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش : نقيضه ف .
( 3 ) يتبين ف ، م ، د : تبين ل ، ق ، ش ؛ تبين ج .
( 4 ) تبين ف ، ق ، ش : بين ل ؛ يتبين م ، ج ، د .
( 5 ) النقيض الموضوع ل ، م ، ج ، د ، ش : نقيض الموضوع ف ؛ النقيض الموضع ق .