هو صنعة عكس القياس . وكذلك يعرض في سائر الأشكال ، لأن كل قياس يقبل الانعكاس يقبل بيان نتيجته على طريق الخلف . ( 305 ) وجميع المطالب الأربعة تبين بالخلف في كل الأشكال ما خلا الموجبة الكلية ، فإنها لا تبين بالشكل الأول ، وتبين بالثاني والثالث . فأما أنه لا تبين الموجبة الكلية في قياس الخلف بالشكل الأول فذلك يظهر هكذا . لننزل أن المقدمة التي نريد بيانها هي أن آ في كل ب . فإذا رمنا بيان ذلك بطريق الخلف فإن ذلك يكون إن كان إما بأن نأخذ نقيضها - وهو أن آ غير موجودة في كل « 1 » ب - أو ضدها - وهو أن آ غير موجودة في شئ من ب . ثم إذا « 2 » أضفنا إلى أحد هذين المتقابلين « 3 » مقدمة أخرى يكون تأليفها مع مقابل النتيجة تأليف الشكل الأول ، فإنه يجب أن تكون ج « 4 » إما محمولة على آ وإما أن تكون موضوعة للب - مثل أن نقول ج على كل آ أو ب على كل ج . فإن كان المقابل الموضوع نقيضا - وهو أن آ ليست في كل ب - فهو بين أنه ليس يكون قياس في الشكل الأول إلى أي الطرفين وضعت « 5 » المقدمة الأخرى ، وذلك أنه إن كانت الصادقة أن ج في كل آ كان معنا ج في كل آ ، وآ ليست في كل ب ، وذلك غير منتج في الشكل الأول لأن الصغرى سالبة « 6 » . وإن وضعناها من ناحية ب يكون معنا آ ليست
تلخيص كتاب القياس — صفحة 306
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٠٦
هامش
( 1 ) كل ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : بعض ل .
( 2 ) إذا ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : - ل .
( 3 ) المتقابلين ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : المقابلين ل .
( 4 ) ج ق ، م ، ج ، د ، ش : - ف ، ل .
( 5 ) وضعت ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : وضعنا ل .
( 6 ) انظر الفقرات 33 - 34 ، 42 .