في كل ب وب في كل ج وهذا أيضا غير منتج في الشكل الأول لأن الكبرى فيه جزئية وقد قيل إن ذلك غير منتج « 1 » . فإن « 2 » أخذنا ضد الموجبة التي رمنا إثباتها وأضفنا إليها المقدمة « 3 » المعروف صدقها من ناحية الب - مثل أن نضع آ ولا في شئ من ب وب في كل ج - فإنه ينتج في الشكل الأول أن آ ولا في شئ من ج « 4 » ، وذلك محال . فإذن ما وضعنا محال - وهو قولنا آ ولا في شئ من ب - إلا أنه ليس يلزم متى كذب قولنا آ ولا في شئ من ب أن يصدق ضدها - وهو قولنا آ في كل ب الذي كان مطلوبنا ، إذ كان المتضادان قد يكذبان معا كما سلف في الكتاب المتقدم « 5 » . فإن أضيفت المقدمة الصادقة من ناحية آ لم يحدث قياس ، لأنه تكون الصغرى سالبة في الشكل الأول . فهو بين أن كل قياس على طريق الخلف فإنما يكون بأخذ الضد أو بأخذ النقيض وبإضافة مقدمة صادقة إلى إحداهما . وكان قد تبين أنه إذا أخذ نقيض الموجبة الكلية وأضيف إليها مقدمة كلية صادقة أنه لا يكون قياس ، وأنه إذا أخذ الضد فإما أن لا يكون قياس وإما أن يكون قياس لكنه لا ينتج محالا يلزم عن كذبه صدق / الموجبة الكلية المطلوب بيانها . فإذن ليس يمكن أن تبين الموجبة الكلية بقياس خلف يكون الحملى السائق فيه إلى المحال في الشكل الأول .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 307
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) انظر الفقرات 36 - 37 ، 42 .
( 2 ) فان ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : وان ل .
( 3 ) المقدمة ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : - ل .
( 4 ) انظر الفقرة 32 .
( 5 ) انظر تلخيص كتاب العبارة الفقرة 24 .