تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

الحد الأوسط في كل قياس قولا ولا لفظا مفردا ، بل أحيانا يكون قولا وأحيانا يكون لفظا مفردا . ( 224 ) وأيضا ليس يجب أن نطلب للحدود الموجودة في القياس إذا حمل بعضها على بعض إما على جهة السلب وإما على جهة الإيجاب نسبة واحدة من الحمل - مثل أنه إذا أخذنا أن الطرف الأكبر موجود في الأوسط والأوسط في الأخير ، فإنه ليس ينبغي أن يفهم من ذلك في كل موضع أن الأول صفة للأوسط والأوسط صفة للأخير وأن الأول في الأخير أيضا صفة . وكذلك متى سلبنا حدا عن حد فليس ينبغي أن يفهم منه سلبه على أنه صفة وموصوف ، بل إنما ينبغي أن يفهم « 1 » من ذلك واحدا من أنحاء النسب التي بها نوجب شيئا لشئ أو نسلب شيئا عن شئ أو أكثر من نحو « 2 » واحد منها إن كان يوجد منها أكثر من نحو واحد من أنحاء النسب . مثال ذلك أنه يصدق قولنا للأضداد علم واحد وقولنا الأضداد علمها واحد وليس يصدق قولنا الأضداد علم واحد . وقد يتفق أن يكون الطرف الأول صفة للأوسط ولا يكون الأوسط صفة للثالث . مثال ذلك قولنا الحكمة علم والحكمة للفاضل / والنتيجة أن العلم للفاضل . وقد يكون عكس هذا - أعنى أن يكون الحد الأوسط صفة للأخير والأول غير صفة للأوسط ، مثل أنه إن وضعنا « 3 » في كل ضد علما والخير ضد فإن النتيجة تكون إن في الخير علما . وقد يتفق أن لا يكون الأول صفة للأوسط ولا الأوسط للأخير ويكون الأول صفة للأخير ، وهي النتيجة . مثال ذلك أن في الخير علما

هامش
( 1 ) يفهم ف ، ق ، م ، د ، ش : نفهم ل .
( 2 ) نحو ف : نوع ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) وضعنا ل ، ق ، م ، د ، ش : - ف ؛ + ان ش .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 234 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)