تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

( 222 ) فمتى لم يتحفظ بهذا في أمثال هذه المقدمات فلن يكون قياس . فإنه إذا أخذت الأحوال والملكات بدل القابل للملكات ، فليس يظن أنه [ ليس قياسا ] « 1 » في الشكل الأول فقط بل ولا في الثلاثة الأشكال لأنه قد يقول قائل الإنسان يمكن أن يقبل الصحة والمرض ليس يمكن أن يقبل الصحة . وهذا تأليف في الشكل / الثاني غير منتج إذ كان ينتج كذبا - وهو أن الإنسان ليس يمكن أن يقبل المرض « 2 » . وكذلك « 3 » يمكن أن لا يوجد لهذا التأليف نتيجة في الشكل الثالث . وذلك أن المرض والصحة والعلم والجهل يوجدان في شئ واحد وليس يوجد أحدهما في الثاني ، وهذا تأليف الشكل الثالث « 4 » . فلذلك يظن لهذه العلة أن الأشكال الثلاثة غير منتجة . والسبب في ذلك أنه أخذ بدل الموضوع للملكات والأحوال الأحوال أنفسها والملكات . ولذلك كان واجبا في أمثال هذه المقدمات أن نأخذ القابل للحال مع الحال ، وحينئذ نصيره حدا موضوعا أو محمولا . ( 223 ) والحدود التي ينحل إليها القياس وبخاصة الحد الأوسط فليس ينبغي أن نطلبها أبدا من حيث يدل عليها اسم مفرد ، لأن كثيرا ما يدل عليها بقول مركب وبخاصة إذا كان ذلك الحد ليس له اسم مفرد . ولذلك قد يعسر أن نرد أمثال هذه الأقاويل إلى الأشكال المتقدمة ، ويغلط في ذلك فيظن أنه قد يكون قياس من غير حد أوسط . مثال ذلك قولنا إنما صار المثلث زواياه مساوية لقائمتين لأن الخارجة منه « 5 » مساوية للداخلتين . فلذلك ما ينبغي أن لا يطلب « 6 »

هامش
( 1 ) ليس قياسا ف : قياس ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) انظر الفقرة 140 والفقرة 143 .
( 3 ) كذلك ل ، ق ، م ، د ، ش : كذبا ف .
( 4 ) انظر الفقرة 157 .
( 5 ) منه ف ، ق ، م ، د ، ش : منها ل .
( 6 ) يطلب ف ، ق ، ش : نطلب ل ، م ، د .