تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

( 220 ) وقد يعرض لنا مرارا كثيرة الغلط والخدعة بأن نظن عند تحليل القول فيما ليس بقياس أنه قياس وعكس ذلك لأسباب شتى . أحدها إذا ظننا أن المقدمات كلية وليست في الحقيقة كلية ، وذلك يعرض إذا أخذت مهملة فإن شكل القياس يغلطنا في ذلك . مثل أن نأخذ أن الإنسان حيوان وأن الحيوان غير كائن ولا فاسد ، فيظن أنه يلزم عن ذلك / أن الإنسان غير كائن ولا فاسد ، وذلك كذب . والمقدمة الصغرى صادقة بالكل - وهو أن الإنسان حيوان - وأما الكبرى فإنما هي صادقة بالجزء لا بالكل - وذلك أنه ليس كل حيوان هو غير كائن ولا فاسد - وإنما يصدق ذلك على الحيوان الكلى المعقول لا على « 1 » كل واحد من أشخاص الحيوان . ( 221 ) وقد يعرض الكذب والخدعة من قبل فساد نسبة الحدود بعضها إلى بعض في الوضع حتى نظن « 2 » فيما هو قياس أنه ليس بقياس ، وذلك بأن تؤخذ على الجهة التي هي بها غير صادقة . مثال ذلك أن يقول قائل إن كل إنسان قابل للمرض والمرض ليس يمكن أن يقبل الصحة ، فالإنسان ليس يمكن أن يقبل الصحة ، وذلك كذب . وسبب ذلك أن الحدود في هذه المقدمات لم تؤخذ في الحمل على ما ينبغي ، وذلك أنه أخذ بدل موضوع الصحة والمرض الصحة والمرض نفسه - أعنى أنه أخذ بدل قولنا صحيح صحة وبدل قولنا مريض مرض - ولذلك إذا غيرنا ذلك فقلنا الإنسان يمكن أن يكون مريضا والمريض يمكن أن يصح ، أنتج لنا أمرا صادقا - وهو أن الإنسان يمكن أن يصح .

هامش
( 1 ) على ل ، ق ، م ، د ، ش : - ف .
( 2 ) نظن ف : يظن ل ، ق ، م ، د ، ش .