تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

في مثل هذا أنه قياس واحد فهو بمنزلة من اعتقد فيما هو مركب أنه بسيط ، ومن اعتقد ذلك لم يعرف ما هو القياس البسيط ، ومن لم يعرف ما هو القياس البسيط لم يعرف القياس بإطلاق . ( 207 ) وأقيسة الخلف إنما تكون بهذا النحو من النظر - أعنى بالأشياء التي تنسب إلى كل واحد من الحدين - وهي ثلاثة كما قلنا ، إما أشياء توضع له ، وإما أشياء تحمل عليه ، وإما أشياء / تسلب عنه إما على جهة الحمل وإما على جهة الوضع إذ كان ذلك غير مختلف في السلب على ما قيل « 1 » . وذلك ظاهر من أن كل مطلوب يبين بقياس حملى يمكن أن يبين بتلك « 2 » الحدود بأعيانها بقياس الخلف . وكذلك كل مطلوب يبين بقياس الخلف فيمكن « 3 » أن يبين بتلك الحدود بأعيانها بقياس حملى . مثال ذلك أنه إذا كان عندنا أن ب موجودة في كل آ وغير موجودة في شئ من ه ، وأردنا أن نبين بهاتين المقدمتين أن آ غير موجودة في شئ من ه بطريق الخلف ، قلنا إن آ غير موجودة لشئ من ه ، وإلا فلتكن آ موجودة لبعض ه وقد كان معنا أن ب موجودة في كل آ ، فينتج لنا أن ب موجودة في بعض ه ، وقد كانت غير موجودة في شئ من ه ، هذا خلف لا يمكن . وإن أردنا أن ننتج ذلك على طريق الحمل ، قلنا إن آ غير موجودة في شئ من ه ، لأن ب « 4 » غير موجودة في شئ من ه وموجودة في كل آ .

هامش
( 1 ) انظر الفقرة 206 وأيضا الفقرة 194 مع الفقرات 27 - 28 ، 168 - 169 .
( 2 ) بتلك ل ، ق ، م ، د ، ش : تلك ف .
( 3 ) فيمكن ف : يمكن ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) ب ل ، ق ، م ، د ، ش : الباء ف .