كان موضوع محمول المطلوب وما يسلب « 1 » عن موضوع المطلوب شيئا واحدا فليس ينبغي أن نأخذه لأنه تكون المقدمة الصغرى سالبة في الشكل الأول ، وقد تبين أن ذلك غير منتج « 2 » . ( 206 ) وهو بين أنه إنما يكون قياس إذا أخذ شئ واحد مكررا مرتين - أعنى إذا نسب إلى الحدين نسبة حمل أو وضع - وهو الحد الأوسط ، وأنه إن « 3 » كان الحد الأوسط [ شيئين لم يكن قياس إذ ] « 4 » لا يكون قياس يوجب أن أحد الطرفين موجود للآخر أو مسلوب عنه « 5 » . وأما ما يظن أنه قد يكون قياس إذا أخذ شيئان للطرفين مختلفان كالأضداد وبالجملة ما لا يمكن أن يجتمعا في شئ واحد ، فإن ذلك راجع إلى أن قوة ذلك قوة أخذ شئ واحد موجب لأحدهما ومسلوب عن الآخر ، ولولا ذلك لم يكن منتجا . مثال ذلك « 6 » إن بين مبين أن اللذة ليست بغاية إنسانية من قبل أن اللذة شر والغاية الإنسانية خير ، فإنه إنما ينتج من هذا أن اللذة ليست بغاية إنسانية من جهة أنه ينتج أولا أن اللذة ليست بخير من جهة أنها شر . فإذا أضاف إلى هذه النتيجة أن الغاية الإنسانية خير ، أنتج له أن اللذة ليست بغاية إنسانية . فإذن أمثال هذه المقاييس هي أقيسة مركبة من أكثر من شكل واحد ، لا أنها قياس رابع بسيط . فمن اعتقد
تلخيص كتاب القياس — صفحة 220
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) ما يسلب ل ، م ، د ، ش : مسلوبا ف ؛ ما سلب ق .
( 2 ) انظر الفقرة 33 - 34 ، 39 ، 41 ، 43 .
( 3 ) ان ف ، ق ، م ، د ، ش : إذا ل .
( 4 ) شيئين . . . إذ ل ، ق ، م ، د : شيئان انه ف ؛ شيئان لم يكن قياس إذ ش .
( 5 ) عنه ل ، ق ، م ، د ، ش : - ف .
( 6 ) ذلك ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + انه ل ، ق ، م ، د ، ش .