والموجب الجزئي والسالب الجزئي - بطريق واحد من مقدمات واحدة بأعيانها . وأما متى كان عندنا هذا الطريق كان قصدنا في مطلوب مطلوب من أشياء محدودة معروفة قليلة العدد . ( 211 ) وينبغي إذا استعملنا هذا الطريق أن نختار في كل مطلوب المقدمات الخاصة بالجنس الذي فيه ذلك المطلوب المناسبة له - مثل أنه إن كان / المطلوب عمليا أن نختار المقدمات المناسبة للأمور الإرادية ، وإن كان علميا اخترنا « 1 » الأشياء المناسبة للأمور النظرية الخاصة بذلك الجنس الذي تنظر « 2 » فيه تلك الصناعة النظرية . ولذلك ما يحتاج في معرفة المقدمات الأوائل في كل جنس - أعنى الخاصة به المناسبة له - إلى التجربة . مثال ذلك أنه « 3 » يحتاج في معرفة علم النجوم - أعنى علم الهيئة - إلى التجربة الموقفة على حركات النجوم . ولذلك لما علمت « 4 » بالتجربة والرصد حركات الكواكب المتحيرة ، أمكن أن توجد البراهين على معرفة أفلاكها . وكذلك الأمر في كل صناعة وفي كل علم الحاجة فيه إلى التجربة ضرورية . فإنه إذا اكتسبنا بالتجربة جميع الأوائل والمقدمات الموجودة في ذلك الجنس ، أمكننا « 5 » بسهولة أن نجد البراهين على جميع الأشياء المطلوبة في ذلك الجنس وأن نعرف ما يمكن أن يبرهن « 6 » في ذلك الجنس مما لا يمكن .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 224
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) اخترنا ل ، ق ، م ، د : أخذنا ف ؛ بالااخر ش .
( 2 ) تنظر ف ، م : ينظر ل ، ق ، ش ؛ ( ه ) د .
( 3 ) انه ف : ان ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) علمت ف : علمنا ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 5 ) أمكننا ف ، ق ، م ، د ، ش : امكنا ل .
( 6 ) يبرهن ف : نبرهن ل ، م ؛ برهن ق ؛ - د ؛ ( ه ) ش .