بالمطلقة على رأى ثاوفرسطس « 1 » وثامسطيوس . وإن كان أراد إحصاءها من جهة المعارف الأول التي لنا بالطبع فقد ينتفع بها ، فإن « 2 » كثيرا ما نعلم أن المحمول موجود للموضوع ونجهل هل هو موجود بإمكان أو باضطرار . ويشبه أن يكون قصد بالمطلقة الأمرين جميعا - أعنى المطلقة بحسب الوجود والمعرفة - وهي التي حددنا « 3 » ، لا التي يذكرها الإسكندر فإن تلك لا يأتلف منها قياس إلا بالعرض - أي في وقت ما « 4 » مخصوص . وإذا خلطت « 5 » مع الممكن فليس يأتلف منها قياس أصلا - أعنى أن تكون الصغرى ممكنة . فعلى هذا التأويل تنحل « 6 » الشكوك الواردة على كلام هذا الرجل ، مع أنه التأويل الحق اللائق بمذهبه في هذه الصناعة . ( 118 ) وأرسطو يبين من الحدود المأخوذة من المواد أنه إذا أخذت في مثل هذا الاختلاط المطلقة الموجودة في [ زمان معين ] « 7 » بالفعل أنه لا يكون قياس منتج أصلا ، لأنه ينتج / حينا سالبا ضروريا وحينا موجبا ضروريا . والحدود التي تنتج السالب هي الإنسان والمتحرك والفرس . والأصغر هو الإنسان والأوسط هو المتحرك والأكبر هو الفرس . وذلك أن كل إنسان يمكن
تلخيص كتاب القياس — صفحة 149
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٩
هامش
( 1 ) ثاوفرسطس ل ، م ، د ، ش : ثافرسطس ف ؛ ثافقرسطس ق .
( 2 ) فان ف ، ق ، م ، د ، ش : فانا ل .
( 3 ) حددنا ف : حددناها ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) ما ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 5 ) خلطت ل ، ق ، د : اخلطت ف ؛ اختلطت ل ؛ اختطلت ش .
( 6 ) تنحل ف ، ق ، م : ترتفع ل ، د ؛ يرتفع ش .
( 7 ) زمان معين ف : الأقل من الزمان ل ، ق ، م ، د ، ش .