فإذا أنزلنا هذه المقدمة « 1 » موجودة بالفعل - وهي أن كل ج هي ب بالفعل - كانت كذبا غير محال . فإذا أضفناها إلى اللازم عن قولنا ليس يمكن أن يكون كل ج آ ، أنتج لنا في الشكل الثالث أن بعض « 2 » ب بالضرورة ليست في آ لأن قولنا ليس يمكن أن يكون كل ج آ يصدق معه قولنا بعض ج ليس آ بالضرورة . فيكون معنا في الشكل الثالث مقدمتان إحداهما وجودية موجبة والثانية سالبة ضرورية جزئية ، فهي تنتج ضرورة سالبة / ضرورية جزئية على ما تقدم - وهو بعض ب ليس آ بالضرورة « 3 » . لكن قد كان موضوعا لنا أن كل ب هو آ بالفعل وهو نقيض النتيجة ، هذا خلف لا يمكن . فالكذب المحال إنما لزم ضرورة عن المقدمة التي أضفناها إلى المقدمة الكاذبة الممكنة - وهي قولنا ليس يمكن أن يكون كل ج « 4 » آ باضطرار - إذ كان الكاذب الممكن لا يلزم عنه كاذب مستحيل على ما تبين « 5 » . وما لزم عنه محال فهو محال . وإذا كذب قولنا بعض ج ليس آ باضطرار اللازم عن قولنا ليس يمكن أن يكون كل ج آ ، فقولنا إنه ليس يمكن أن يكون كل ج آ كاذب ، وإذا كان هذا كاذبا فنقيضه هو الصادق - وهو قولنا كل ج ممكنة أن تكون آ . ( 116 ) فقد تبين من هذا أن نتيجة هذا القياس هي ممكنة . وإنما يعرض لهذا التأليف أن يكون منتجا بهذه الجهة - أعنى أن لا ينتج مرة الإيجاب الضروري ومرة السلب الضروري كالحال في المقاييس الغير منتجة « 6 » متى أخذت
تلخيص كتاب القياس — صفحة 146
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٦
هامش
( 1 ) المقدمة ل ، ق ، م ، د ، ش : المقدمات ف .
( 2 ) بعض ف ، ق ، م ، د ، ش : كل ل .
( 3 ) انظر الفقرة 99 .
( 4 ) ج ف ، ل ، ق ، م ، د : + هو ل ، ق ، م ، د ؛ هو ش .
( 5 ) انظر الفقرة 115 .
( 6 ) منتجة ف : المنتجة ل ، ق ، م ، د ؛ - ش .