تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

المطلقة الحقيقية ، وهي التي يصح فيها الحمل الكلى المطلق ، [ أعنى التي يشاهد بالحس وجود المحمول فيها لجميع الموضوع في جميع الزمان أو في أكثره . وهذه هي المقدمات التي تنشأ عن الاستقراء الذي يستوفى فيه جميع الجزئيات - مثل أن كل غراب أسود وكل ثلج أبيض . والفرق بينها « 1 » وبين الضرورية أن هذه يخطر بالبال إمكان عدمها في الأقل من الزمان المستقبل ، والضرورية لا يخطر ذلك فيها بالبال لأن الذهن يشعر فيها بالنسبة الذاتية التي بين المحمول والموضوع . ومن هذه المطلقة ] « 2 » - كما يقول أرسطو - تعمل أكثر المقاييس . وأما المطلقة التي توجد في الأقل من الزمان - مثل أن كل متحرك إنسان - فهو بين أنه لا يعمل منها قياس - وبخاصة مع الممكنة - كما لا يعمل في الممكنة الأقلية قياس . وهذه المطلقة - أعنى التي لا يصح فيها الحمل الكلى إلا في [ زمان معين ] « 3 » متى أخذت « 4 » الكبرى والصغرى ممكنة - فإنها توجد مرة تنتج الموجب ومرة تنتج السالب . والسبب في ذلك أن هذه المطلقة / إنما تصدق الكلية فيها في الزمان الحاضر ، والمقدمة الصغرى من جهة ما هي ممكنة ليست بمنطوية تحت الكبرى إذ كان الممكن هو الموجود في الزمان المستقبل . ( 117 ) فهذا هو عندي معنى إيصاء أرسطو أن تكون المقدمات الكلية المأخوذة صادقة [ على الأزمنة الثلاثة ] « 5 » ، لا ما يظنه أبو نصر من أن هذه الوصية

هامش
( 1 ) بينها م ، د : بينهما ل ، ق ، ش .
( 2 ) اعني . . . المطلقة ل ، ق ، م ، د ، ش : ما دام الموضوع بصفة مخصوصة كما تقدم ويمكن أن ترتفع عنه تلك الصفة وكذلك الامر في الثانية التي في هذا الجنس ف .
( 3 ) زمان معين ف : أقل الزمان ل ، م ، د ، ش ؛ - ق .
( 4 ) اخذت ف : جعلت ل ، م ، د ، ش ؛ - ق .
( 5 ) على . . . الثلاثة ل ، ق ، م ، د ، ش : - ف .